يحيّون النبض إن شاءوا

يقولون أنجب واجعل لك ذكرا في هذا العالم، ويقولون دع اسمك يبقى بعد وفاتك، ويقولون أيضا لبعضهم أنجب وانجب حتى تنجب الذكر أو الأنثى في بعض الحالات، ويقولون أنجب واجعل أولادك سندا لبعضهم

هذا يقول وتلك تشجع وذاك حائرا أمام مجتمع لا يملك إلا الكلام والتنظير والحكم التي ليس لها أساس من الصحة

·        نسوا أن الذكر ممكن أن يكون بالسوء أيضا

·        نسوا أن إسمك لن يخلد للأبد

·        نسوا أن الله هو السند الأعظم

 

وما فائدة بقاءه إن بقي، دون أن تلحقه دعوات لك بالرحمة والمغفرة، ما الفرق بين ذكر أو أنثى إن كان كليهما من الممكن أن يكونا جيشا لك إن كبرت أو احتجت.

 

وإن كنت أملك آراء كثيرة وأفكار بما يتعلق بالإنجاب والتربية إلا أني الآن بصدد الحديث عن تربية لربما كان لها عميق الأثر في نفسي.

 

إبراهيم طالب من طلابي، لربما تفاجأت بدايةً من اهتمام والديه به

ففي كل خطوة يخطوها نجد أبواه بصددها ويكأنهما يخافان عليه من النسمة ومن الأمس واليوم والغد

في يومي الأول معه، قال لي والده كلمة (إبراهيم تدلل لعشر سنين قدام، اقسي عليه)

مزاجي ومدلل هو ولكنه رغم ذلك ذكي، الذكاء الذي يبهرك ويجعلك عاجزا عن الفخر بما يحويه فكرك وعقلك أمامه

كنت أنزعج أحيانا من القسوة عليه مع أنها كانت العلاج

معلمته الأساسية سوزان أخبرتني بداية بأسس معاملته

وهنا كان إلزاميا القسوة

قسوة على طفل ولد ولادة مبكرة لم تعطه حقه من أن يأخد حينها، اكسجينا كافيا، ولكنه دُلل وأخذ الإهتمام الكبير.

 

اهتمام جعله يصبح أفضل مما يتوقع العقل مقارنة بأطفال لهم نفس القصة ونفس الحالة، ولادة مبكرة أثرت تأثيرا بسيطا على أعصابه وحركته

ولكن والديه ما نظرا له إلا على أنه هدية من السماء تستلزم الحمد والإهتمام والرضا، وما جعلت منه إلا أفضل وأفضل

ولكن فاتهم الدلال والتوازن في معاملته واللطف معه فأصبح من الضروري القسوة لمعالجة مزاجيته ونرجسيته، أتوقف عند إبراهيم، الطفل الذي غدا من أفضل طلبتي لا بفضلي ولا بفضل أي أحد سوا والديه وإن كانوا قد استزادوا الدلال بقدر زيادتهم بالاهتمام به.

وأذهب إلى طفل قد شاهدته اعتقد ثلاثة مرات ثم اختفي من مركز الاحتياجات الخاصة الذي تطوعت به لفترة.

حين سألت عن حالته الرثه، أخبروني أنه بسبب إهمال والدته

وحالته تزداد سوءا مع الوقت بسبب قلة العناية والإهتمام

لدرجة أنني حين اقتربت منه ذات مرة، هاجمني كما لو كنت ألد اعدائه

مثالين بسيطين من عشرات الأمثلة بل ربما مئات الطلبة الذين مرو بي مرور الكرام أو ربما لدرجة أعمق

وسألت نفسي أسئلة عده بعدها

أيبحث الآباء في أبناءهم عن الفخر بجمالهم وذكائهم بالجمعات وعلى الصفحات

ويتجنبون من هم دون

أيصبح الطفل عارا وعبئا ووجعا لو احتاج بلا تخييير إلى الإهتمام إلى جانب الأكل والنوم واللباس

وهل التربية والإهتمام هما فقط الحاجات الفسيولوجية فقط.

 

أم إبراهيم مثال لي وستبقى

تعلمت منها أشكالا من الحب والإهتمام لن أكف عن ذكره حتى أرى من حولي يعرفون معنى كلمة الأم بمعانيها العميقة لا فقط بالإنجاب والطبخ والترتيب والغسيل والكي

تربية متناقضه وكل له شأنه وحالاته وظروفه وإمكانياته ولكن كلنا راع وكلنا مسؤول.

جزا الله أمهاتنا وأمهات المسلمين كل خير.

Enjoyed this article? Stay informed by joining our newsletter!

Comments
Islam ibrahim - يوليو ١٦, ٢٠٢٠, ٢:٠٢ ص - Add Reply

ربي يجزيكي كل خير..
ما الطفك🌹

You must be logged in to post a comment.

You must be logged in to post a comment.

About Author