رهن المعصية

كلنا مذنبين
سبحان من جعل المغفرة بيده، لم يجعلها بيد عبد من عباده حتى  الصالحين منهم ، نحن في الغالب نقترف الذنوب ثم لا ملجا منه الا اليه، نعود وكأن المسحة الالهية، والشهادة التي اشهدها الله على انفسنا، تبدأ بالندم بعد الذنب وتبدأ النفس اللوامة بنبض ندمها الي سائر الجسد، ليجد العبد نفسه في حزن على ما قدم، وهنا لا ننسى ما يفعله الشيطان من افاعيل للعبد، يزين له المعصية ثم يورث بها حزن في قلب صاحبها ثم يلبس المذنب ثوب اليأس من المغفرة، وهو يعلم يقينا ان الله يغفر الذنب، وبذلك ذهب مجهوده سدى، تخيل او ان المغفرة بيد العبد، ماذا سوف تقدم له كي يغفرها لك، مالا، قربان، تخيل ان لكل ذنب ثمن، ولا يملك العاصي ثمن تلك المغفرة، ماذا سوف يفعل، سوف تنتهي حياته للابد، انا احدثكم طمعا في مغفرته وكلنا أصحاب ذنوب وكما قال الشاعر
دع عنك عذلي يا من كان يعذلني،،، لو كنت تعلم ما بي كنت تعذرني
ولي بقايا ذنوب لست اعلمها،،، الله يعلم ما في السر والعلن_

وهنا في هذا المقام نسال الله العفو والعافية، لا نقول عن الكبائر بل ومع ذلك، ان الله يغفر الذنوب جميعا، ولا يمنعك عودتك للذنب من ان تمل التوبه، فنحن في صراع دائم بين هوى النفس والشيطان والفطرة السليمة، وتذكر يا صديقي انك رهن المعصية، متى تركتها انت شخص حر. 

Enjoyed this article? Stay informed by joining our newsletter!

Comments

You must be logged in to post a comment.

About Author