صدفة جمعتني به دهرا

 

أتذكر ذاك الشاب الوسيم ذو العيون الواسعة، لفت نظري حين رأيته لأول مرة، وكأن الجمال خلق في تلك العيون لم أستطع إبعاده عن تفكيري، كم سعيت جاهدة ، لأبرهن لقلبي بأنه مخطئ، وأن هذا الشاب ليس سوى شخص عادي.        ذاك القلب الذي لم يلق لي بالا ،وظل يخفق بشدة كلما مررت بذاك الشاب، وكأنه 

مرت فترة وجيزة حين رأيت ذاك الشاب، واقتربت لشراء بعض الهدايا من متجره، هنا التقت عيني بعينه وكأن سهما خفيا اخترق جدار قلبي، وكأن ذاك المكان أصبح ضيقا كي لا يتسع سوى لنا، وكأن الحياة بدأت من جديد، زاد خفقان قلبي فجأة

هرعت مسرعة إلى الخارج واخدت تلك الهدايا دون التأكد من أنها تخصني أم لا ،لم أستطع البقاء

أي سحر تمتلك تلك العيون ، لم أستطع النوم أبدا تلك الليله، وأنا أفكر في تلك اللحظه ، ما أجمل تلك النظرة، سحرتني ، أشعلت جمرا في قلبي

هبت لتفقد الهدايا التي اشتريتها حين بدأت بفتحها خرجت منها رائحة عطره،اشتممت تلك الرائحة  وكأنها مجموعه من الورد الجوري،  رائحة مميزة بذاك الشخص، ما أجمل تلك الرائحة ،تلك التي تفوح من متجر ذاك الفاتن، فتحت تلك الأكياس، لم يكن اي منها يخصني.    فرحت كثيرا قد حانت الفرصة لأتحدث معه عن كثب، ذهبت في اليوم التالي مسرعة، وقد ارتديت أجمل الثياب، وتعطرت بأجمل العطور.

 فتحت باب ذاك المتجر، قلت: مرحبا ، كيف حالك؟ قال: أهلا وسهلا بك، أنا بخير.

 قال: وهو يبتسم وقلبي يزداد بالخفقان ذاك هو كيس الهدايا الذي نسيته البارحة ، قلت : نعم ،أتيت لأخذه، قال وقد علت الابتسامه وجه: لهذا فقط جئتي ، قلت: لا   نعم ، ازددت توترا ولم أدري ماذا حصل لي.

 كنت أعلم بأنه النصف الآخر، الذي لطالما حلمت به، وكنت أتمناه، كنت أعلم بأنه جزء مني، وروحي التي لن تطيق الحياة الا بوجوده، هو ذاك الفارس الخفي الذي حلمت به ، صدق ذاك القلب حين بدأ يخفق مذ رآه ، هو دليلي الحقيقي الذي لا يكذب أبدا

ازددت حبا للذهاب لذاك المتجر، وتكررت زياراتي، وكثرت أحاديثنا، فقد كان قلبه يخفق،   كما كان قلبي،  ويشرد بذهنه ،كما كنت أفعل، ضحكنا سويا، وتبادلنا الهدايا، وتعلقت قلوبنا ببعضها وكأنها كانت تنتظر تلك الفرصة.

 حانت الفرصة ليتقدم لي ، ويخطبني، لنجني ثمار ذاك الحب الصادق، المكلل بنظرات العشق، وقلب سيزال يخفق كلما تقابلنا، وكأن الحب خلق لنا فقط

كان وما زال هو ملك قلبي ، وأنا سأبقى أميرته المدللة،حلما وواقعا  وسأكون شاكرة دوما لتلك الفرصة التي سأظل مع من أحب ولو كان فوق الدهر دهرا لن اختار سواه، ولن يختار غيري.                                                                                         

 

Enjoyed this article? Stay informed by joining our newsletter!

Comments

You must be logged in to post a comment.