امي الحبيبه

نوّارة البيت

هذه أنتي يا أمي

وما نعدّ عمرك بشعرات الشيب

ترى عمرك أكبر من العد والحساب

عمرك ينقاس بكل ليلة

فيها تقلبت

وارتفع هرمون ونزل هرمون

لما أول مرة حملتي

وبعدها رضاعتنا أكلت من عضمك

وأسنانك لما تعبوا

وانكسرت أول طاحونة

وشعرك مع كل حمل ورضاعة يسقط

وترجعي تعملي احتياطاتك

حتى تكوني حلوة

مع أنك يا امي حلوة بكل حالاتك

على سهرك فينا

وأيامنا الصعبة

طلعنا أسنان وحرارة

وأيام ما تعرفي سبب مرضنا

وتكوني سهرانة بالليل

وفي النهار

تركضي ورانا

وتلحقينا ونحن صغار

تعلمينا نلبس حذاء

ونلبسه بالشقلوب

ترجعي تعلمي وكلك صبر

وتعلمينا ناخذها ببساطة

وما هي حالة غباء او قلة فهم

وتعلمنا معك بدهيات الحياة

ولليوم نعرف ندخل الحمام بسببك

أبسط الأشياء يا امي

كيف ناكل

كيف نلبس

كيف نجلس

وكيف نوقف وما نستسلم لأوجاعنا

"نوقع " والوقعة على الأرض تخدش كرامتنا

يعني نحن صغار وما كبرنا؟؟؟؟!!!

تركضي علينا

"سمي بالله وقوم"

"وتبوسي" مطرح وجعنا

وبريقك نتخيل

تضمّد كل جروحنا!!!

ترى ريقك يا امي حلو وحنون

كانت معاناة

ونعرف هالحكي كلنا

لما اول يوم البنت فيه تحمل

وتكون لها أول ولادة

ويحمى الطلق

وتصيح من قلبها

"الله يعطيك العافية يا امي... وسامحينا"!!!

ولما يكون ابنك شاب

ويعرف درب الرجولة

يعرف غلاتك مع أول بنت

يحس حنيتك مصبوبة فيها صب

ويعيش الدور مع زوجة

ويسمع أخبار ألأنثى الأولى

أول حب في حياته يا امي

كنتي أنتي

وهو يا امي لما كان يسمعك تحكي

ما كان يتصور التعب

وكان يتخيل في لحظة غضب

أنه علبة حليب بتعوّض سهر اليالي

يا امي يسعد أيامك

تراك نوّارة

والشيب ما يضيّع جمالك

يزيدك نور يا امي

يا نوّارة البيت

ترى البيت ما هو حلو بغيابك

بعرف هالشعور كل واحد فينا

لما كنا نرجع من مدارسنا

وعن باب البيت ننادي:

"يما وينك"؟!

"وامي وينها ومتى راجعة"؟

بنغار نحن من مشاويرك!!!

ونضربها بوز ونتحجج

ما تلومينا يا نوّارة البيت

هذه أنانية الطفولة

وتبقى مزروعة فينا

نحب نخرج كلنا

ونتخيل البيت قلعة وحصن

وأنت يا امي فيه النفس

وأنت الحراسة

ولما نرجع تستقبلينا

صباحك خير يا نوّارة البيت

تراك يا امي غالية

وكل عمري على حسابك

وايش العمر قدامك

وايش العمر بدونك

الحياة من غيرك يا امي غربة

وحضنك يرُد الروح فينا

 

❤️❤️الله يخليلنا اياكي يا حنونه 💕

Enjoyed this article? Stay informed by joining our newsletter!

Comments

You must be logged in to post a comment.

Related Articles
فبراير ١٢, ٢٠٢٢, ١١:٠٠ م - Mohamad Choukair
ديسمبر ٩, ٢٠٢١, ٣:٣٢ م - بلقيس محمد
نوفمبر ٢٥, ٢٠٢١, ٤:٥٨ م - وريد فواز
نوفمبر ٢٣, ٢٠٢١, ١١:١٥ م - وريد فواز
About Author