سوء إستخدام العقل البشري!

الحرية الشخصية ما بين الإنحراف عن الفطرة السوية والتفكير الصحيح وبين الإستخدام الصحيح لذلك المفهوم

أولا ماهي الحرية :
هي أن تكون حياتك من صنع قراراتك ولا يكون هناك تأثير خارجي على تلك القرارات مع مراعاة مبادئك السوية التي تسور ذلك المفهوم لتمنحه الحماية الكافية من نفسك ومن التيارات الفكرية التي تصطاد بالماء العكر!!
ظاهرة الإلحاد وظاهرة المثليين وظاهرة اللادينيين والا إدريين!! النسوية المتعصبه والكثير من الظواهر الغريبة على فطرة الإنسان السوية التي خلقتنا الله بها وعليها!!
السؤال ما الذي أنتج مثل تلك الظواهر بكثرة وبصورة معلنه!!! وهل السكوت على تلك الظواهر أمر طبيعي أم أن علينا زيادة التوعية ووضع منهج جديد للتربية في المدارس مواد جديدة بناء على حاجة الزمن لتلك المواد التي تنشأ جيل لا تستطيع القوى الغابثة بتغير مسار فطرته!!! 
كلمة تردد كثيرا وبشكل واسع وهي، الخروج عن القطيع ولكن لم يقل لنا ذلك الذي أطلق ذلك المفهوم عن أي قطيع يتكلم هل إنتهاج الفطرة السوية يعتبر قطيع!!! 
هل التمسك بالمبادئ والقيم والسلوكيات التي لا تشمئز منها النفس يعتبر قطيع!!! 
هل الإيمان بالله وكتبة ورسله واليوم الآخر يعتبر قطيع!؟ 
اليوم نحتاج لتلك الأصوات التي تملك قوة التأثير لتوعية الجيل الجديد على أن القطيع ليست المجموعة المنتهجة الفطرة السوية التي يجب عليهم الخروج عنها بل 
القطيع هو تلك الأفواه المكممه عن قول الحق ورفع الظلم ومساعدة الضعيف، أولئك الذي يروون خطئهم صواب ويدافعون عنه ويبررون بالعلم والحجة الواهية،القطيع تلك الفئة التي ركنت لامجاد الماضي ولم تصنع امجادها الجديده، القطيع هم أولئك المنافقين الذي يبتسمون بوجه كل من لهم مصلحه معه ويتلون على حسب مصالحهم، القطيع أولئك الذي فسو الحياة على أنها تكاثر وتفاخر وليس علم ومعرفة وعمل يحقق الرقي في جميع المجالات! 
الحرية ليست في الانسلاخ عن طبيعة الإنسان 
ليست بالتعري ونبذ الأخلاق الحميدة 
وليست بكشف أسرار الناس ونشر سلبياتهم للتربح والشهرة. 
الحرية ليست المال والشهرة والقرارات التي لا تخدم المجتمع بل تجعله مجتمع معرض لجميع أنواع الحروب الفكرية والعقائديه!! 
أيها الإنسان قدست نفسك وجعلت عقلك ربك وهواك هو من يقودك وهذة ليست حرية بل فساد لك وعليك 
كيف يقدس الإنسان عقله الذي، وهب له من الوهاب 
ويقلل من قدرة الوهاب وهو الموهوب الذي إن شاء الله سلبه ما يملك فهل يستطيع ذلك الإنسان المقدس أن يعيد ما أخذة الله منه بعد جحوده بنعمة الله علية!! 
هل شكر الله يكون بإنكار فضله!!! والعزوف عن عبادته تحت ذريعة من يثبت إن كان القرءان هو بالفعل كتاب الله وليس كتاب من صنع البشر وأن جميع الأديان هي أديان بشرية وضعها الإنسان وكل ما جاء فيها من تحريم وتحليل هو بناء على رغبة من فسروها ووضعوها!!! 
أين العقل هنا؟! بكل ما يقولون ويروجون من مبررات لأنفسهم!! وهل حرية التفكير تكون بهذا الشكل!!؟ 
ما النتيجة التي سوف نحصدها من عقول لا تتبع التفكير في شي لكنها تتبع هوى أنفسها وتغذيه بكل فكرة تنتمي لذلك الهوى!! 
الكرة الأرضية نسيت على إلا أطلق عليها تسمية كرة فالكثير من الناس، يشكك بهذا الأمر والجميع أصبح يفسر الآيات وفق منهجه الخاص المهم تلك الأرض عليها بلايين البشر ببلايين العقول لو أن كل عقل استنتج من خلال تفكيره المبنى، على تفسيرات شخصية متوافقة مع عالمة الداخلي الذي قد يكون غير متزن سينتج عن ذلك خلل كبير بالمفاهيم وتفسيرات خاطئة المعاني وتشوية للحقائق ونسف للمبادئ وتدمير للفطرة السوية!! وظهور أديان لم نسمع عنها سابقا وأيضا سينقسم الدين الواحد إلا الف منهج وطريقة!! وسيختلط، الحابل بالنابل وتضلل الحقائق وتندثر القيم الإنسانيه الساميه!! 
فالحرية ككل شي تحتاج لسور يحفظ لها توازنها ويحقق الغاية منها!! 
يجب أن لا نرى الخطأ ونصمت عليه 
علينا نحن كجيل يعي، معنى الحرية أن تنطلق أصواتنا واقلامنا لتوعية الجيل وإلا سوف نندم لأن المستقبل لا يبشر بجيل متوازن بل جيل خارج عن الفطرة السليمة ومابني على باطل فلا خير فية!!
ربما حين يقرأ القارئ ما كتب سيقول تلك حريتهم الشخصية ولا يحق لنا التدخل وسأجيب هل سنقف نتفرج حين نرى انسان يريد قتل نفسه فهي نفسه وهو حر بنا يفعل بها يقتلها أو يبقيها!!!! 
حين نرى انسان يسرق أحدا هل نصفق له بكل تأكيد سوف نقوم بإيقافه وكذلك حين نرى شخص شخصين يتشاجران وأحدهم يوشك أن يقتل الآخر أيضا نتدخل ونلقي من الضربات والشتائم ما نلقى، رغم أنهما يملكان العقل والحرية فيما يفعلان!! 
سيجيب على أننا نتدخل فقط في، حالة إلحاق الأذى بالآخرين وهما تتوقف حدود الحرية!!؟ 
وسأرد رغم أن المثال الأول هو لا يؤذي سوى نفسه وأيضا تدخلنا في حمايته من نفسه!! 
والأمر الآخر هل ما يفعل العقل الخارج عن الفطرة السليمة لا يسبب ضرر للأفراد وبالتالي للمجتمع ككل؟! 
هم لم يتوقفو عن نشر أفكارهم الغريبة والشاذة بل يسعون لاستقطاب جيل كامل فهل هذا غير ضار!!! 
ربما حين يقرأ القارئ ما كتبت سيقول أن تلك الأفكار من البيئة ومن المعتقدات الفكرية التي زرعت بي منذ طفولتي من خلال مشاهداتي ولا اختلف معه في ذلك 
فهناك حديث لرسول صل الله علية وسلم 
كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه
وهنا اتذكر قول ابن المعري 
(هذا ماجناه على ابي ما جنيت على أحد) 
ومن هذا المنطلق احتاج لشخص بلغ من الحكمة مبالغ الرسل والأنبياء ليقول لي 
كيف يثبت أن ما نحن علية هو الحق والصواب والجميع وضع ما نشأ علية صوابا وحقا مبينا!! 
ولو أن الطفل الذي يولد بفطرته السوية لم يكتسب من والديه اي شي يخص الدين والمعتقد 
ترى هل سيتبع فطرته السوية دون أن يوشمها أحد في عقله وقلبه!! 
احتاج للتوسع من أهل المعرفة الحياديين الذي يقيمون دراسه على تلك الأمور بكل شجاعه دون خوف من النبذ أو الانتقاد!! نحتاج لذلك المرشد لسقراط ولكن هذا العصر لأن ما نحن فيه لا يقل جهلا عن ما كان ولكن تختلف صور الجهل هناك جهل حقيقي لعدم امتلاك وسائل المعرفة وهذا خارج عن إرادة الإنسان 
وهناك جهل بالاعتقاد بإمتلاك المعرفة وبلوغ حدودها وهذا النوع من الجهل يفوق الأول لأن الأول يعالج لكن الثاني صعب العلاج وليس مستحيلا ولكن يحتاج لنفس طويل!! وكما ذكر جورج برنارد شو 
1616202433991803-0.png
وكل ماسبق كان سببه التشدد في طرح الأمور الدينية وجعل الدين معتمد على العقوبة وعدم التركيز على الثواب وجمال المشاعر التي يكتسبها الإنسان حين يتصل بمصدر الأكوان، اختلاف الأراء جعلت هناك فجوة مابين الأوامر والنواهي!! مفهوم النهي الذي وضع بصورة قمع للحرية وليس بحفظ كرامتها!!
توسيع نطاق المحرمات دون استناد حقيقي صحيح جعل الشك يدخل في عقول الكثير وانتهجوا البحث في مصادر قد تكون هدفها تشويه الدين لا توضيح جمال توجيهاته!! فالنهي كان من أجل التوجية
وحتى الوقوع بتلك النواهي لا تلغي العفو والمغفرة حين يقرر ذلك الإنسان التوبه والعودة إلى الله فباب الله مفتوح لا يغلق.
ما جاء عن قصص الأنبياء وسيرتهم من قصص تتنافى مع منطق الإسلام واخلاقياته وسماحته والتي يتضح للقارئ وهنا وضعفها ولكن يتخذها البعض، حجة للهجوم على، الإسلام!!
ومن المفارقات الغريبة أن تلك العقول تشكك بكتب الله ولا تشكك بكتب البشر!؟؟؟؟ أتمنى أن يضعوا تلك الجهود الجبارة بكلام البشر اعتقد انهم سيكتسبون المعرفة ويصححون الكثير من المغالطات
ومن شروط البحث الحيادية وليس التعصب لفكرة وتغذيتها بما يتناسب معها فهنا البحث عن الحقيقة يكون زائفا!!
وأيضا لو أن تلك العقول تشغل ذلك للتفكير الجبار في تطوير المجتمع وصناعاته وتنمية موارده والتفكير بما هو موجود وعدم الانشغال في كيفية وجودة لأصبح العالم أكثر تقدما ورفعتا بين الأمم بالعلم وأظن أن العلم لا ينتمي لديانه ولا فكر معين بل يتفق علية الجميع أنه مصدر الارتقاء الفكري والمجتمعي!!
الموضوع اكبر من أن اطرحه بمقال واحد ويحتاج لعقول واسعة الثقافة والمعرفة ليكون مبنى على تخصص ودراسات وأدلة وبراهين تضع النقط، على الحروف
لقد وجهت لي، إحدى صديقاتي انها تحب أسئلة الملحدين بعكس الاسلاميين الذين ينحاشونها خوفا منها!!!
فأجبتها أن تلك الأسئلة في جوابها تعزيز للإسلام ومن يخاف التعاطي معها ربما يملك في قلبه بذره شك أو أنه لا يريد أن يدخل ذاته بمسائل الدين الشائكة ويقول بذاته فمن قال لا أعلم فقد أفتى!!! ويتخذ من الايه التي تفسر على كل لون ولون( لكم دينكم ولي دين)
وبالنهاية لكل علم مكانه الصحيح لتعلم بحوره 
والإسلام ليس فقط دينا بل علما واسع البحور وعلى من يرغب بفهمه حق الفهم أن يسعى له ولا ينتظر أن يلقنه أحدا اياه وفقا لمعايير قياس وعية وطبيعة بيئته وإنتماءه من أراد الحقيقة عليه بالاجتهاد لبلوغها!! 
ولكن بشرط نسف مافي عقلك من معتقدات سابقه والعودة لزمن ماقبل الديانات وأعدك انك ستلتقي بالحقيقة وستكون المناصر عنها في أي مكان وزمان! 
 
وهنا مقال يقول صاحبة انه محايد ولم أرى شيئا من الحيال فيما يطرح وأيضا نعت الله جل في علاه بنعوت البشر وتعالي بعقله على من وهبه إياه   
سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا ﴿ 43 ﴾ تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ ۚ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَٰكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ۗ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا ﴿ 44 ﴾ "
https://anaahor.blogspot.com/2016/10/blog-post_9.html?m=1
في هذا المتصفح ستجد الكثير والكثير من المتخبطين بأسئلة كثيرة رغم تحذير الله لنا من الخوض بمثلها
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ)
 
 

Enjoyed this article? Stay informed by joining our newsletter!

Comments

You must be logged in to post a comment.

Related Articles
فبراير ١٢, ٢٠٢٢, ١١:٠٠ م - Mohamad Choukair
ديسمبر ٩, ٢٠٢١, ٣:٣٢ م - بلقيس محمد
نوفمبر ٢٥, ٢٠٢١, ٤:٥٨ م - وريد فواز
نوفمبر ٢٣, ٢٠٢١, ١١:١٥ م - وريد فواز
About Author