احساسك بالسقوط وأنت نائم!

في كثير من الأحيان وعند الدخول في مراحل النوم العميق يشعر الشخص النائم بأنه قد سقط من مكان مرتفع أو يشعر بقدمه زلّت وآل بذلك إلى السقوط فيرتجف الشخص ويهتز اهتزازة خفيفة أو عنيفة كأنه يسقط حقًّا فيستيقظ فزِعًا مرعوبًا كأنه يكمل الحدث!
أثبتت الكثير الدراسات التي أجريت على هذا الموضوع بالذات أن من 60 إلى 70% من الناس يتعرضون لهذا التشنج أحيانا مرتين في نومة واحدة وأحيانا يحدث لهم من دون شعورهم به خاصة إذا لم يسبب إفاقة الشخص. 

غالبًَا ما يكون السبب في ذلك ظاهرة تسمى "Hypanagogic Jerk". ظاهرة (تشنج العضلات) والتي تحدث تحديدًا في المرحلة الأولى من النوم.
وهي ظاهرة شائعة جدا أذ تصيب الكثير من الناس في العالم أجمع كما وأنه بحسب موقع (كلايفند كلينيك) يمكن أن يحدث الشعور بالسقوط أو الطفو أثناء النوم لدى الأشخاص ذوي الصحة الجيدة فليس لها ارتباط مباشر بكونها ناتجة عن الإصابة بالأمراض على الرغم من أن أحاسيس الحركة هذه يمكن أن تحدث لعدة أسباب مرضية أحيانا إلا أن أخصائية اضطرابات النوم (بكلايفند كلينيك) دكتورة "رينا ميهرا" شرحت بعض الأسباب المحتملة والمحفزات الشائعة لهذا الأمر.
تقول إحدى النظريات بأن هذا الحدث يكون في مرحلة من النوم خفيفة بما يكفي لدرجة أن دماغ الإنسان قد يفسر الحالة على أنها يقظة ولكنه يدرك أيضا بأن عضلاتك لا تتحرك فيقوم دماغك بإرسال رسالة إلى عضلاتك للتحقق من حالها وهذه وسيلة حماية يستخدمها الدماغ غالبا لإيقاظها أو إبقائها نشطة أو تفاعلية.
وعند انطلاق الناقلات العصبية فإنها تأخذ الرسالة من الخلايا العصبية إلى الخلايا المستقبلة للعمل بطريقة خاصة للعمل على تحريك العضلات.
وتبعا لدراسات أخرى / فإن هذا الحدث أو ما يسمى (بالسقوط الوهمي) يعتبر رد فعل طبيعي للجسم عندما ينتقل من حالة الاستيقاظ إلى حالة النوم العميق كما وأن تواجد الاختالالات العصبية عند الشخص قد يلعب دورا عميقا في مثل ذلك إذ إن الأعصاب في النوم في حالة ارتخاء.

● الأسباب التي تقود إلى حدوث الظاهرة وتكرارها:
1) تعرض الشخص لإرهاقًا ومجهودًا بدنيًّا شاقًّا مثل ممارسة الرياضة في وقت متأخر أو قريب النوم.
2) تعرض الشخص لإزعاج وضوضاء مستمرين.
3) سوء الحالة النفسية التي يمر بها الشخص في تلك الفترة.
4) الخوف المستمر من الفشل وعدم الجرأة على خوض تجربة جديدة رغم التفكير المستمر في ذلك.
5) يدور بباله مخاوف كثيرة تقيده وتقف عائقا أمامه.
6) أحيانا تحدث عند الصراع ما بين اليقظة والنوم فيستقبل الدماغ إشارت متضاربة ويرسل هو بدوره غيرها من الإشارات.

قالت الباحثة "دريوب" بأن هذه التشنجات والشعور بالسقوط أمر طبيعي لحد كبير فليس شيئا يعتبر مدعاة للقلق والتوتر عند من يحدث معه ولكن إذا كان الشخص يعاني من القلق والازعاج بسببها فإن ما عليه فعله هو أن يتوجه إلى أخصائي نوم ويخبره بتفاصيل الأمر ويمكنه أيضا أن يتحدث معه عن مخاوفه ومحاذيره التي قد تكون سببا في ذلك.

Enjoyed this article? Stay informed by joining our newsletter!

Comments

You must be logged in to post a comment.

Related Articles
About Author

لا الدنيا أقبلت إليّ ولا الزمانُ أدبر