شتان ما بين الخوف والقلق !

تمر الصعاب في حياتنا اليومية و منذ أن تنشأ أجسادنا و عقولنا في فهم و معرفة الحياة تبدأ المشاعر في تكوين شخصياتنا، ومن تلك المشاعر المهمة و التي تؤثر بطريقة ما علينا هناك الخوف والقلق كذلك.

الخوف أمر طبيعي، خُلق في البشر كآلية دفاع في الحالات الطارئة، و دائماً ما يكون هناك سبب له ويختفي مع زواله. بعكس القلق، والذي هو أمر غير طبيعي ويعد مشكلة يجب حلها. و في الأغلب لا يكون له سبب واضح مما يسبب الغباش في الحواس و تكثر المشاعر السلبية وكأن الأمر لن يمر أبداً.

التأثير النفسي لكل منهما كبيرٌ، لكنه يختلف حسب حدته ونوع الخوف أو القلق و من ماذا؟
لكن الخوف يوقفك عن العمل بشكل كامل. و القلق تستمر به لكن لا تنجزه بالشكل المطلوب مما يتسبب بالكثير من العقد و المشاكل النفسية و التي تكون أضرارها أكبر من الخوف.

الإيجابية والسلبية لكل منها
القلق في الأغلب تأثيره سلبي للغاية بسبب التفكير المفرط و فقدان الثقة في النفس و قليلا جدا ما يكون إيجابياً، في الجهة الأخرى الخوف يكون إيجابياً حيث يجعلك تدرك الخطر الذي يحيط بك و لا يعد مرضاً و يستطيع المرء التخلص منه، سلبيته الوحيدة تكمن في عدم معالجته بأسرع ما يمكن بعد معرفة السبب أو تركه يسيطر على حياتنا.

التطور التكنولوجي والأوضاع العالمية مع القلق والخوف
قد ساهم التطور والأوضاع كثيرا في زيادة هذه المشاعر بشكل مبالغ فيه، فما يحدث حول العالم من مصائب يمكن نقله بأسرع ما يمكن مما يفتح باباً كبيراً أمام المشاعر السلبية التي تتسرب إلى عقولنا، وهذا ما يضطرنا أن نكون حكماء ونختار الابتعاد عنها لأجل راحتنا وراحة قلوبنا... في الواقع هناك جانب آخر أكبر ضرراً من نقل الأخبار السيئة و هي مشاركة الأحداث اليومية و جعلها مثالية بقدر الإمكان و تكون عكس كذلك في الحقيقة، مما يراها الآخرون أنها حياة مثالية و أنهم لا يمتلكون مثلها، و لا يستحقون هذا، مما يسبب قلقاً مرضياً وقد يتحول ليصبح أحد الأمراض النفسية لاحقاً.

قد تساعدك المعرفة في تخطي هذه المرحلة سواء كانت خوفاً أو قلقاً فعندما تعرف نفسك و تفهمها سيكون لديك قدرة كبيرة في التعامل الصحيح مع مشاعرك و معالجتها، واللجوء إلى الله من أفضل الوسائل لتجاوزها فكلما زدت تقرباً من الله زاد توكلك عليه وتركت أمور الدنيا تشغل بال من يحبها ويُرِدُها وارتفعت بروحك إلى السماء
وملئت قلبك طمئنينة وثقة بالله أن كل ما يحدث لك هو خير و أن الله لطيف بك أكثر من أمك و أباك

Enjoyed this article? Stay informed by joining our newsletter!

Comments

You must be logged in to post a comment.

Related Articles
أبريل ١٨, ٢٠٢٣, ٣:٥١ م - Aya Mohammed
يناير ١٠, ٢٠٢٣, ٢:٠٤ ص - عبد الفتاح الطيب
يوليو ٢٠, ٢٠٢٢, ١:٢٣ م - Abdallah
يوليو ٢٠, ٢٠٢٢, ١:١٤ م - Rasha
يوليو ٢٠, ٢٠٢٢, ١:١٠ م - Areej Alfateh Salah Aldien
يوليو ٢٠, ٢٠٢٢, ١:٠٢ م - ملك حمدي
About Author

شخصيةٌ تحاولُ انتزاع تلك الوجوهِ لأخراج عظمتها الداخلية ، الزهورة المندثرة التي كادت أن تذبل تسقيها بالأمل، لتنبت من جديد وتزهو، لتنزع الأبتسامة الزائفة وتظهر بأخرى حقيقية، تبدو بها أقوى وأكثر طموحاً كما يجب لتصل إلى غاياتها مهما كانت النتيجة💙