كيف نواجه الأزمات وأهمها " أزمة كورونا "

      قال تعالى : " لقد خلقنا الإنسان في كبد "  ( سورة البلد : آية 4 ) 

    إن من سنن الله على الأرض أن خلق الإنسان في عناء ومشقة ليختبر صبره وإيمانه ، وأعطى كل شخص قدرة يستطيع من خلالها مواجهة هذه المشقة والمعاناة طيلة حياته  ، وفي الجانب الآخر أن أنزل رحمته علينا وقال سبحانه وتعالى : " لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها " ( سورة البقرة - آية 286 ) . 

كيف يمكننا التعايش مع تلك الأزمات ؟ وكيف يمكننا الاستفادة منها ؟ وعلى رأسها الأزمة الأكثر اتنتشارًا في العالم ! أزمة كورونا ؛ المرض الذي أثار القلق في أنفسنا والخوف على مستقبلنا ، في ظل هذا الوضع الراهن سنلقي الضوء على الجانب الإيجابي من هذه الأزمة . 

   على الرغم من سلبيات كورونا الصحية والإقتصادية والإجتماعية ، إلا أننا لا نستطيع انكار ايجابياتها في العديد من نواحي الحياة على صعيد المجتمع والفرد ، فساهمت في تصحيح العديد من سلوكياتنا التي لا نلقي لها أي اهتمام ؛ منها طريقة تواصل الأفراد وادراك ما ينجم عن الاختلاط من سلوكات صحية خاطئة ، كما ساهمت في التقارب الأسري الذي افتقدناه منذ زمن طويل ، وكثير من الأشخاص قاموا بتنمية مواهب مدفونة داخلهم .

وساعدت في التقليل من تكاليف الزواج وسهولة مراسمه ؛ الأمر الذي دفع الشباب إليه وقلل من نسبة العنوسة وحفظهم من الوقوع في الحرام .

تجعلنا تلك الأزمات نتمعن في جميع نعم الخالق من حولنا التي كنا نعيشها دون مبالاة واستشعار قيمتها ، وادراكنا لأهمية صحتنا بل وتقدير الكادر الطبي والأمني أجمع ، وتجبرنا الإعتماد على الذات والبحث عن القوة التي تكمن داخلنا .

 

       فلنستفد من تلك الإيجابيات لتكون النور الذي يضيء حياتنا في هذه العتمة والأزمة ، ونتنمنى أن تنتهي هذه الأزمة في وقت قصير وندعو الله أن يحمي البشرية من شرها . 

 

    

Enjoyed this article? Stay informed by joining our newsletter!

Comments

You must be logged in to post a comment.

Related Articles
About Author

اسمي فرح غسان عميرة درست في الجامعة الهاشمية تخصص كيمياء و تخرجت سنة 2017 عملت في التدريس الخصوصي في المنزل