متلازمة توريت (Tourette syndrome)

متلازمة توريت

متلازمة توريت وبالإنجليزيّة تُسمى ب Tourette syndrome ، واختصارها TS، وتمَّ تسمية هذه المتلازمة بتوريت تيمُّنًا لجورج جيل دو لا توريت الذي قام  بوصف الاضطراب لأول مرة في عام 1885، وهذه المتلازمة عبارة عن خلل عصبي وراثي نادر تظهر في مرحلة الطفولة أو المراهقة، وتتميز هذه المتلازمة بحدوث تشنجات حركيّة وصوتيّة لا إراديّة بشكلٍ متكررٍ، ومن الحركات اللاإراديّة المتكررة  والشائعة هي وميض العين؛ بمعنى إغلاق العينيّن بشكلٍ مُتكرر، وهز الكتفيّن والسعال وتنظيف الحلق والصراخ وحدوث حركات في الوجه، وتظهر هذه الحالة المرضيّة بين الذكور أكثر بثلاث مرات من الإناث، ولا يؤثر هذا المرض على الذكاء أو متوسط العمر المتوقع، وغالبًا ما تكون هذه التشنجات اللاإراديّة غير ملحوظة من قِبَل الأشخاص الآخرين، والكثير من الأشخاص المصابين بهذه المتلازمة لا يحتاجون إلى العلاج عندما لا تكون الأعراض شديدة، وغالبًا ما تقل هذه التشنجات اللاإراديّة أو أنّهُ يتمُّ السيطرة عليها بعد سنوات المراهقة، وسنتعرف لاحقًا على أسباب وأعراض متلازمة توريت بشكلٍ مفصل أكثر.

ما هي أسباب وأعراض متلازمة توريت؟

السبب الرئيسي لمتلازمة توريت غير معروف إلّا أنَّ الدلائل تُشير إلى أنّه قد يعود السبب إلى وجود خلل في واحد أو أكثر من الناقلات العصبيّة الكيميائيّة في الدماغ  بما في ذلك الدوبامين والسيروتين، وكما تلعب العوامل الوراثيّة والبيئيّة دورًا مهمًا بالإصابة في هذه المتلازمة، وقد أثبتت الدراسات الجينيّة أنَّ الغالبيّة العظمى من حالات متلازمة توريت هي حالات جينيّة وراثيّة، وتشير الدراسات إلى وجود عوامل أخرى تؤثر على شدة ظهور أعراض الإصابة بمتلازمة توريت مثل:

  • العوامل البيئيّة المحيطة.
  • العوامل النفسيّة.
  • الإصابة بالأمراض المعديّة.
  • بعض الحالات المصابة بأمراض المناعة الذاتيّة تؤثر أيضًا في شدة الإصابة بالمتلازمة.

التشنجات اللاإراديّة هي من الأعراض المميزة لمتلازمة توريت، مثل الحركات والأصوات المفاجئة التي تحدث بشكلٍ متقطع وغير متوقع أثناء القيام بالنشاط الحركي العادي، وتتراوح هذه الأعراض من تشنجات لاإراديّة، بحيثُ تكون بسيطة ومفاجئة ومتكررة في عدد محدود من العضلات إلى تشنجات لا إراديّة معقدة أو شديدة بحيث تُصيب عدة مجموعة من العضلات، وقد تتداخل الأعراض الشديدة بشكلٍ كبيرٍ مع التواصل والأداء اليومي ونوعيّة الحياة، وتبدأ التشنجات اللاإراديّة الحركيّة عادةً قبل حدوث التشنجات اللاإراديّة الصوتيّة، ومن خلال الجدول التالي سيتم التعرف على الأعراض والسلوكيات التي تظهر على المصابين بمتلازمة توريت:

·        التشنجات اللاإراديّة الحركيّة الشائعة:

التشنجات البسيطة

التشنجات المعقدة

وميض بالعين

لمس الأشياء أو شمها

هز الرأس

         تكرار الحركات المرصودة

هز الكتفين

الخطو أو المشي في نمط معين

اندفاع العين

إيماءات بذيئة

ارتعاش الأنف

الانحناء أو الالتواء

حركات الفم

القفز

 

·        التشنجات اللاإراديّة الصوتيّة الشائعة:

التشنجات البسيطة

التشنجات المعقدة

الشخير

تكرار الكلمات أو العبارات الخاطئة

السعال

استخدام كلمات أو عبارات الآخرين

تنظيف الحلق

استخدام كلمات بذيئة

النباح

 

                                                

مضاعفات متلازمة توريت

أغلب الأشخاص المصابون بمتلازمة توريت يعيشون حياة صحيّة جيدة، وبالرغم من ذلك إلّا أنّ معظم الحالات على الأغلب تتضمن تحديات سلوكيّة واجتماعيّة يُمكن أن تضر بصورته الذاتيّة، وهناك عدة مضاعفات على الأغلب تظهر عند بعض المصابين في هذه المتلازمة وتشمل:

  • اضطراب الوسواس القهري.
  • صعوبات التعلم.
  • اضطراب طيف التوحد.
  • نقص الانتباه مع فرط النشاط.
  • اضطرابات النوم.
  • الكآبة.
  • اضطرابات القلق.
  • الصداع.
  • الغضب وعدم السيطرة على النفس.

 

كيفية علاج متلازمة توريت

لا يوجد علاج  لمتلازمة توريت، ولا يوجد دواء يعالج جميع الأعراض بشكلٍ فعّال ودون حدوث آثار جانبيّة كبيرة، وكما أنّه لم يتمُّ الموافقة على معظم الأدوية التي يتمُّ وصفُها لحالات التشنجات اللاإراديّة، ويعتمد العلاج على تحديد الأعراض الأكثر إزعاجًا عند الأشخاص المصابين بمتلازمة توريت ومساعدتهم على إدارتها والتحكم بها، وتكون معظم الحالات خفيفة ولا تحتاج إلى العلاج الدوائي، ويقتصر التدخل الدوائي في الحالات الأكثر شدة، وهناك إجراءات يُمكن اتخادها في التخفيف من أعراض المتلازمة ومعالجتها وهي:

  • العلاج النفسي والدعم الاجتماعي مما يُخفف من الاكتئاب والعزلة الاجتماعيّة، وتحسين دعم الأسرة.
  • العلاج السلوكي: ويكون ذلك من خلال التدريب وزيادة الوعي وكيفيّة السيطرة على الغضب، وذلك نظرًا إلى أنَّ التشنجات اللاإراديّة السلوكيّة يُمكن قمعها إلى حدٍ ما، ويُعدُّ العلاج السلوكي علاجًا مفيدًا عند وجود الوسواس القهري، وقد تشمل التدريبات تمارين الاسترخاء واليوجا والتأمل المفيد في تخفيف التوتر.
  • العلاج الدوائي: يُستخدم الدواء في حالات التشنجات اللاإراديّة الشديدة.
  • استخدام مناهج الطب التكميلي والبديل: مثل تعديل النظام الغذائي.

 

المراجع:

 

 

Enjoyed this article? Stay informed by joining our newsletter!

Comments

You must be logged in to post a comment.

Related Articles
يناير ١٠, ٢٠٢٣, ٢:٠٤ ص - عبد الفتاح الطيب
يوليو ٢٠, ٢٠٢٢, ١:٢٣ م - Abdallah
يوليو ٢٠, ٢٠٢٢, ١:١٤ م - Rasha
يوليو ٢٠, ٢٠٢٢, ١:١٠ م - Areej Alfateh Salah Aldien
يوليو ٢٠, ٢٠٢٢, ١:٠٢ م - ملك حمدي
يوليو ٢٠, ٢٠٢٢, ١٢:٤٩ م - Eman abuka
About Author

هندسة في الجيولوجيا والبيئة