أطفال الثقافة الثالثة ( بين الانتماء و اللا انتماء )

- " عندما يكون الوطن موجودا في كل مكان " العالم الذي يعدنا به جيل أبناء الثقافة الثالثة

(من أقوال أبناء الثقافة الثالثة ) .

- الدكتورة روث : " أطفال الثقافة الثالثة واعدين لأنهم ينظرون إلى العالم بمنظور منفتح يرى التعددية جزءا لا يتجزأ من الوجود الإنساني " 

إنه مصطلح أطلق على الأطفال الذين يعيشون بداية حياتهم و طفولتهم بعيدا عن أوطانهم فهم يعيشون صراع بين ثلاثة ثقافات ثقافة الوطن الأم و ثقافة البيت و الثقافة التي يتعاملون و يتواصلون بينهم و بين أقرانهم في البلاد الجديدة .و هؤلاء الأطفال غالبا ما تكون ثقافتهم متجذرة بالأشخاص و ليس في الأماكن . فهم لا ينتمون إلى المكان و انما ينتمون إلى الأشخاص الموجودين في المكان . 

أطفال الثقافة الثالثة قد يكونوا من والدين جنسياتهما مختلفة ، أو ممن يدرسون في المدارس الأجنبية ، أو ممن يعمل أحد والديهم في الهيئات الدبلوماسية ، أو قد يكونون ممن انتقل والديهم للعمل أو الدراسة .

خصائص و صفات أطفال الثقافة الثالثة .

يعتبر هؤلاء الأطفال هم نتاج العولمة فهم يتكلمون أكثر من لغة و يغيرون من سلوكياتهم حسب الثقافات المحيطة بهم . حتى انهم يتطورون و يكبرون بشكل مختلف عن الأطفال الذين عاشوا في مكان واحد . كما يتمتع هؤلاء الأطفال بالمرونة و الطموح و يحققون إنجازات كبيرة و هم يصغون جيدا و يعرفون الجغرافيا و يفهمون الثقافات المختلفة ، و يميلون إلى العمل بالمهن التي ترتبط بخدمة المجتمع .

بالمقابل فإن هؤلاء الأطفال يعانون من صراع داخلي حول الشعور إلى مكان واحد فهم يشعرون ان لا جذور لهم و كأنهم لا ينتمون إلى أي مكان لذلك فهم مشوشون و مرتبكون ، و هم غير قادرين على إعطاء إجابة محددة عن مفهوم الوطن و الهوية ، كما يعاني هؤلاء الأطفال من مشاكل تتعلق بالحزن عند فقدان أصدقائهم أو رحيلهم ( لأن المكان عندهم أشخاص ) لذلك يحاولون البحث عن أشخاص مثلهم و إحاطتهم كونهم يفهمون شعورهم و يدركون الامور مثلهم .

نصائح حول كيفية التعامل مع أطفال الثقافة الثالثة .

١_ التحدث باللغة الأم للوالدين في البيت .

٢_ قراءة القصص التي لها علاقة بعادات و تقاليد الوطن الأم .

٣ _ محاولة حضور الفعاليات التي تخص الجالية لتعميق مفهوم الانتماء لديهم .

٤_ التواصل مع الأهل و الأقارب  بصورة منتظمة و دعوتهم للزيارة إذا أمكن .

٥ _ قضاء الإجازة في الوطن الأم .

 

 

Enjoyed this article? Stay informed by joining our newsletter!

Comments

You must be logged in to post a comment.

Related Articles
يوليو ٢٠, ٢٠٢٢, ١٢:٤٤ م - Sarora Fayez
أبريل ١٢, ٢٠٢٢, ٢:٤٨ ص - مستشار دكتور حسام عبد المجيد يوسف عبد المجيد جادو
مارس ١٠, ٢٠٢٢, ٩:١٨ ص - Sarora Fayez
مارس ٥, ٢٠٢٢, ١٠:٤٦ م - Sarora Fayez
About Author