الجيل الناشيء

  1. الجيل الناشىء

قديما كان التميز والاختلاف امر غريب وإن حدث فيكون هذا فى إطار العادات والتقاليد والعرف الذى يسمح به المجتمع بشكل عام، حيث كانت الأجيال السابقة وهي أجيال ما قبل الثمانينات تلتزم بشكل كبير بالعادات والتقاليد التى تنم عن ثقافتهم، وإن قام البعض بعدم احترام مثل هذه الثقافات المتعارف عليها فيكون القبول من المجتمع لهم قليل جدا وبشكل مشروط.

 

ولعل هذا التمسك بالعادات والثقافات القومية هو من جراء عدم الانفتاح على العالم بشكل عام، بل وعدم محاولة تقليد الغرب بشكل خاص، فكان هناك اعتزاز بالقومية بل وعدم تقبل الثقافات الهادمة للثقافة  القومية، كما كان الاطلاع والقراءة شيء أساسي فى حياتهم اليومية حيث كانت الشيء الوحيد للتسلية بدلا من الانترنت الذى أصبح وبالا على عقول الأجيال الجديدة.

 

كما وإن لاحظنا ان الاجيال القديمة كانت مسئولة الى حد ما وكانت طلبة الجامعات لديهم الثقافة والجدية ما يتوفر لدى شخص يناهز الخمسين عاما الآن، حيث كان يتواجد آباء أكثر علم بمسئولية التربية الجيدة وتنشأة جيل لديه من المسئولية ما يقدر به على خوض المعارك الحياتية التى سيخوضها فى مسيرة حياته المهنية والزجية والتعليمية بشكل عام، حيث كانت الأسر فى القدم أكثر استقرارا من الآن، بل وكانت أواصر المحبة تربط الأسرة مع بعضها البعض،  بل وكان الدفء يعم أرجاء المنزل والرضا كان يزين أخلاق الأسر الكريمة.

 

اما وإن قمنا بمقارنة الأجيال القديمة بالأجيال الحديثة ستتشتت عقولنا من هول الفجوة الكبيرة فى الفرق بين كلا الجيلين، حيث مع ظهور الحداثة والانفتاح الغير مشروط والانبهار بالغرب ومحاولة التقليد الأعمى للثقافة الغربية بكل ما تحويه من شوائب، وهو ما أدى الى تناسى العادات والتقاليد الخاصة بهويتهم الحقيقية بل والتقليل والاحتتقار منها.

 

وهنا ظهر الجيل الناشئ الجديد وهو الجيل الفارغ الذى لا يعرف المسئولية والناكر لهويته الأصلية، والذى لا يعرف شيء عن القراءة الثقافية المفيدة، حيث لا يعرف هذا الجيل سوى القراءة فى بعض الروايات العامية والتى لا تتضمن محتوى مفيد. فلا يستطيعون فهم ما تحويه الكتب الحقيقية فيجدونها ألغاز لا تستطيع عقولهم الفارغة استيعابها وفهمها. 

 

وكان الاستخدام الخاطئ لعالم الانترنت والانفتاح سبب اساسي لتوريث الميوعة والكثير من العادات الخاطئة لدى الأجيال الجديدة.

مع الملاحظة بأن هذا الكلام لا يعنى أن كل الأجيال القديمة كانت جيدة ولا كل  الاجيال الجديدة سيئة 😊

 

Enjoyed this article? Stay informed by joining our newsletter!

Comments

You must be logged in to post a comment.

Related Articles
يوليو ٢٠, ٢٠٢٢, ١٢:٤٤ م - Sarora Fayez
أبريل ١٢, ٢٠٢٢, ٢:٤٨ ص - مستشار دكتور حسام عبد المجيد يوسف عبد المجيد جادو
مارس ١٠, ٢٠٢٢, ٩:١٨ ص - Sarora Fayez
مارس ٥, ٢٠٢٢, ١٠:٤٦ م - Sarora Fayez
About Author