الحياة في ظل الفايروس

 

- ما الذي حدث؟

توارت الاحداث وروايات المنجمين منذ نهاية عام 2019، و تنبأت بعام مشؤوم ومحفوف بالمخاطر فهل كانت هذه الاقاويل صحيحة؟

-كانت بداية عام 2020 ككل البدايات المليئة بالامل والبهجة والاماني والتطلع للمستقبل. وبالطبع لم يكترث الناس للقيل والقال كما عاهدناهم....

فسرعان مابدأ العام الجديد كانت جميع الاحتفالات قد بدأت بالفعل!

وامسى الناس فرحين في تلك الليلة الجميلة, التي كان يغمرها الفرح والامل بغد جديد مختلف!

-بالطبع وكما نعلم، أن الاوقات السعيدة لا تدوم في الحياة! 

فقد مرت الايام الحلوة مرور الكرام وسرعان ما تداعت الأحداث وتوارت وتدهورت واصبحت الكوابيس تسير في ارض الواقع! ولم يلبث الناس الا وهم قلقين بعدما كان الامل خليل قلوبهم.....

 

- كوابيس الواقع

الجميع يخاف من شيء ما، فقد يخاف المرء من خسارة وظيفته او من ان تبور سلعته او ربما يخاف على نفسه وصحته وعائلته او كل ما سبق في ان واحد....

فماذا لو هدد بعضها او جميعها في ان واحد؟ ربما يظنه الجميع كابوس لا يراودهم الا في احلامهم ولكن......

اثبتت لهم اهوال الحياة انهم على خطأ كبير!

فقد اعتاد الناس على تجاهل صغار الامور و اللامبالاة فيها وتجاهلها ان صح التعبير، ظن منهم انهم يولون اهتمامهم لامور اعظم منها شأنا كمصاعب الحياة وتدابير المنزل والمعيشة الخ....

فلم يكترثوا عندما وقعت مجرد حادثه صغيرة عابرة لتفشي فايروس ما في الصين واعتبروه اخر اهتماماتهم كونه في بلد مغاير بعيد عنهم كل البعد..... 

ولكن سرعان ما انكسرت اسطورة العالم الكبير ودخل الجميع في كابوس القرية الصغيرة، واصبحت مشاكل الجميع واحده بعدما عم البلاء وانتشر الوباء واصبح كل مرء في المصيبة سواء......

 

- فايروس كورونا ( كوفيد ١٩ )

اختلفت الاراء حول مصدر تكون الفايروس فقد زعم البعض انه وليد الصدفه، حيث انتقل من الخفاش بعد ان تناوله شخص ما وزعم البعض الاخر انه قد تكون بفعل فاعل وان هناك اياد خفيه وراء ذلك......

في بداية الامر استمر الناس في مزاولة حياتهم اليومية واستمروا نوعا ما في اللامبالاة أيضاً....

رغم التحذيرات التي نشرتها منظمة الصحة العالمية كون الفايروس هذا يتمتع بمميزات قد تجعل منه خطيراً بغض النظر عن ما شيع عليه بأنه لا يعتبر فايروسا مميتا ان قارناه بنضائره من الفايروسات المميته....

حيث لعل ما يميزه كون فترة حظانته تستمر في داخل المضيف مايقارب ال١٤ يوما قابلة للزيادة، مما قد يساعده على الانتشار بسرعة كبيرة جداً....

واستمر الناس بكبريائهم لا مبالين بالعواقب الوخيمة التي تنتظرهم.......

حدث ما يخشاه الجميع.......

وكان قد فات الاوان لكل التحذيرات والاحتياطات ....

-ففي غضون الاشهر الاولى على الانتشار استطاع الفايروس ان يتفشى في جميع انحاء ووهان عاصمة انتشار المرض.

ولم يلبث ايام قليلة حتى وصل الى أوربا وانتقل الى امريكا وايران والشرق الأوسط حتى اصبح وباء عالمياً في بيان من منظمة الصحة العالمية.

 

- البداية والنهاية؟

مرت الايام والشهور ونحن نعاني من كابوس يفزعك تارة ويجعلك تضحك ولاتكترث من سخرية القدر به تارة اخرى، فلقد طالتنا الاقدار والصعاب على طول هذه السنة وضاقت بنا بعض السبل ولكننا كنا ولا زلنا صامدين ك(بشر) في وجه اعدائنا من الفايروسات والكوارث والحروب وغيرها.... قد يكسرنا الزمن او يجعلنا نتخاذل في مناطق عديدة من مجرى الحياة، لكن وبالتأكيد لن يعني ذلك اننا سوف نستسلم قط! فتلك هي روح الانسان وهناك تكمن قواه الخفية، نعم... الانسان عنيد ولايستسلم بسهولة ابدأ! خاصتا عندما يتعلق الامر بحريته وكرامته وسبل بقائه على هذه الارض!

يقال ان من يتجه الى الامام دوماً في خندق الامل رغم الظلام لابد له ان يدرك ضوء النهاية.... هذا ماحدث معنا فبعد كل ما قاسيناه من ظروف ومعاناة وانحسار مادي واقتصادي وانقطاع في بعض السبل والموارد البشرية المهمة في دوران عجلة الحياة، ظهر اطباء يدعون انهم قد توصلوا الى التركيبة النهائية لمصل اللقاح وانه قيد التجربة وانه قد اثبت فعاليته ضد الفايروس واخرون ادعوا انهم قد توصلوا الى انواع من مركبات الادوية ومواد كيميائية قد اثبتت ايضا فعاليتها في مساعدة المرضى على الشفاء.... كانت جنسياتهم مختلفة فبعضهم كان روسيا والبعض الآخر كان امريكيا وبريطانيا وكان من ضمنهم ايضا بعض العرب... اصبح العالم على يقين ان الحرب في طريقها الى الانتهاء فلابد للعالم ان يعرف ما كان فعلاً وراء هذا الدمار الذي اتعبه مادياً ومعنوياً.. هل حقاً كانت الاقدار والطبيعة وراء كل شيء؟ ام ان الانسان نفسه قد تمرد على نفسه وتسبب في كل هذه النيران الصديقه؟ سرعان ما انتشرت الأخبار وايقنت الناس ان النهاية تلوح فالافق.... فخرج لنا اناس يدعون انهم يعرفون مصدر الفايروس وانه قد تم تصنيعه بفعل فاعل ولم يكن ابدا وليد للصدفة! كانت جنسياتهم مختلفة فبعضهم كان امريكيا والبعض الاخر كان من الصين نفسها! ولكنهم اشتركوا في المهنية فأغلبهم كان من الأطباء والباحثين في مجال الطب.

صدقهم بعض الناس وأيدهم البعض، في حين اتهموا بالكذب والافتراء والتزوير والتحريض على نشر الفتن بين الدول من قبل البعض الاخر... فالحقيقة كانت ولازالت مظللة على مر التاريخ فلا نعلم حقا الى اي جهة نتجه كبشر هل نحن مع الحق والنجاة والتكاتف لاجل هدفنا الموحد كما ندعي دوما؟ ام لقد اعمتنا الانانية وصرنا نتجه بمفردنا في طريق حالك، لا نعلم الى اين ستكون نهايته......

 

Enjoyed this article? Stay informed by joining our newsletter!

Comments

You must be logged in to post a comment.

Related Articles
يناير ١٠, ٢٠٢٣, ٢:٠٢ ص - عبد الفتاح الطيب
يوليو ٢٠, ٢٠٢٢, ١٢:٤٤ م - Sarora Fayez
مارس ١٠, ٢٠٢٢, ٩:١٨ ص - Sarora Fayez
فبراير ١٢, ٢٠٢٢, ١١:٠٩ م - Dr. Shahad
About Author