الخط الأحمر فى البيوت ...النيــــش!

الخط الأحمر فى البيوت ...النيــــش!

دائماً ما يستخدم مصطلح الخط الأحمر فى الأمور الهامة والقضايا الشائكة بين الدول ولكن أنا هنا أستخدمه على سبيل السخرية حيث أنه فعلاً هناك فى البيوت مناطق ممنوع الإقتراب منها أو التصوير وبالأحرى تقع ضمن نطاق الخط الأحمر ولا يمكن تجاوزها

قد يقول القائل أن الخط الأحمر فى البيوت قديكون أمر معنوي وليس مادي أي خاص بأفعالٍ ممنوعة أو أقوال مرفوضة ولكن أنا هنا حرفياً أقصد خط أحمر مضروب على بقعة جغرافية فى المنزل لايجب الإقتراب منها أو التصرف فيها إلا بعد أخد الموافقة على ذلك إذا تم الحصول على الموافقة من الأساس

فما تلك البقعة الجغرافية الموجودة فى المنزل و عليها خط أحمر ..........  

إنه النيـــــــــــــــــــش

                                                   أصل الحــــكـــايــــة        

أنه في زمن الإقطاع والأسر الأرستقراطية ذات الثراء الفاحش كان ينعكس هذا الثراء على طبيعة المعيشة فالمساكن قصور  والملابس تكون مواكبة لأحدث صيحات الموضة  وأدوات المعيشة تكون شبيهة بالتحف وكل مظاهر المعيشة مرآة تعكس هذا الغنى الفاحش

فمثلا وجبة الإفطار  يتم إعداد الشاي فى آنية مخصصة للإعداد أما التقديم يكون فى أطقم اخرى(الصيني) مزخرفه وباهظة الثمن وقد تكون (سنييه)  وهذا ينطبق على كل الوجبات ولكن ليس هناك مشكلة فهذا إنعكاس طبيعي للثراء

ولكن التغير الذي حدث فى المجتمع وإنصهار الفوارق التي كانت توجد بين طبقات المجتمع وتحسن الحالة المادية للطبقات الدنيا فى المجتمع نوعاً ما ارتأت هذه الطبقات أن تقلد الأثرياء فى هذه الأمور  فمثلاً أصبح من أساسيات تجهيز العرائس أطقم التقديم بأنواعها المختلفة (الطقم الصيني) والذي نعتبره أيقونة هذا الأطقم على الرغم من أن شراءه قديثقل كاهل العائل بأعباء مادية كبيرة إلي حد الإستدانة وقد تؤدي به إلي غياهب السجون إذا لم يستطيع سداد تلك الديون

ولكن المثير للدهشة أن هذه الأطقم ليست للإستخدام ولكنها توضع فى المتحف المنزلي والذي يعرف بالنيش ويضرب عليها خط أحمر ويكتب عليها ممنوع الأقتراب أو التصوير  ولا يمكن اللجوء إليها إلا فى حالة النوازل والجوائح

ولا يسمح لأهل البيت بالإقتراب منها الإ بالقدر الذي يمكنهم من رؤيتها من خلف زجاج النيش ويعيشون على أمل حدوث ثورة على هذه المفاهيم الخاطئة قد تكمنهم من لمس تلك المقتنيات وليس إستعمالها

دمتم وبيوتكم خالية من الخطوط الحمراء

Enjoyed this article? Stay informed by joining our newsletter!

Comments

You must be logged in to post a comment.

Related Articles
يوليو ٢٠, ٢٠٢٢, ١٢:٤٤ م - Sarora Fayez
أبريل ١٢, ٢٠٢٢, ٢:٤٨ ص - مستشار دكتور حسام عبد المجيد يوسف عبد المجيد جادو
مارس ١٠, ٢٠٢٢, ٩:١٨ ص - Sarora Fayez
مارس ٥, ٢٠٢٢, ١٠:٤٦ م - Sarora Fayez
About Author