تقدير الذات

 يمر الجميع بالكثير من الاحداث والظروف التي تقلب موازين الحياة بين الحين والآخر. ظروف واحداث قادرة على ان تبني اشخاصا جدد من كل واحد منا. وتختلف ردة الفعل في ظل هذه الظروف الصعبة من شخص لآخر. فنرى من يهرب من المواجهه لظنه بأنه ضعيف.  ومنهم من يشعر بأن الفشل صار حليفه وبانه لن يستطيع النجاح في حياته ابدا. لكن هناك من  يحاول ان يرى النقاط السلبية في كل حدث، محاولا ان يستغلها لتطويرها نحو الافضل، متقبلا ما حدث و ما سيحدث مهما كان. هذا ما يسمى بتقدير الذات

 

ان تقدير الذات ضروري في حياة كل فرد منا. علينا ان نقيِّم انفسنا لرؤية نقاط السلب والايجاب فينا. فمن المتوجب على كل انسان، ان يتقبل الجوانب السيئة، و يصححها قدر المستطاع. من جانب اخر، يجب تعزيز الجوانب الايجابيه وتطويرها لبناء شخصٍ أفضل. لا يجوز ابدا معاقبة النفس على ما تملكه من نقاط ضعف في الشخصية ، لان نقاط الضعف هي من تصنع ما نحن عليه. ليس فينا من هو جيد بالمطلق ومن هو سيئ بالمطلق. كل شخص في هذه الحياة له جزئين مختلفين من ضعف وقوة، من شر وخير، من نجاح وفشل. فالإيجابيات والسلبيات  جزء لا يتجزأ من حياتنا. 

 

ولذلك، للحصول على حياة ناجحة، تقدير الذات واحترامها وتطويرها هو من الأساسيات. لا نجاح من دون ثقة وتقدير للنفس . ان التقبل ، هو بداية طريق النجاح. يحتاج الجميع   تقدير نفسه لكي يستطيع ان يصقل شخصيته ولكي يصبح ما كان دوما يطمح اليه. ولكي يحتفل دائما، بترقية في جميع جوانب حياته

 حينما يحول الجميع بينك وبين نجاحك، ووصولك الى اهدافك، يضطر المرء ان يصنع من نفسه شخصا آخرا لكي يقدر على المواجهة. إن تقدير الذات واجبٌ على الذين ينظرون لمن حولهم، ليرى فيهم اعداءً لا أحبة. فمن يفقد تشجيع الناس، ودعمهم ومؤازرتهم، عليه ان يكون لنفسه خير داعم. فإن فاقد الشيء يعطيه.

تقدير الذات يصنع من الشخص، شخصا قويا، وواثقا، قادرا ان يتخطى التحديات، شخصا لا يجرؤ احد ان يثبط عزيمته لأنه يعلم ما يكون وما سيكون.

" ونفس وما سواها"، اقسم الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم، بالنفس البشرية. وهذا ان دل، يدل على ان الانفس لها قيمة عظيمة عند الله.

كل انسان في هذه الدنيا، مشواره مكتوب، ودوره معروف.

كل شخص فينا، له دور معين في تغيير مسار الطرق المتعلقة ببعضها. نحن كاحجار الدومينو، تغييرٌ بسيطٌ فينا، يؤثر على باقي الافراد. فمن يظن انه بلا قيمة، او بلا دور، فليتخيل انه لم يُخلق ابدا! كم من الامور ستتغير؟ كم من الاحداث ستسير في غير مجراها؟ ان الله خلق كل واحد منا لتأدية واجب ودور معين، وكلما شعرت بأنك لست مهما، تذكر قسمَ الله بنفسك، وتخيل فقط، ما قيمتك عنده

Enjoyed this article? Stay informed by joining our newsletter!

Comments

You must be logged in to post a comment.

Related Articles
أكتوبر ١٩, ٢٠٢١, ٤:٣٢ م - اسيل علي محمد الحضرمي
أكتوبر ١٦, ٢٠٢١, ٤:٠٩ م - رزان رواشدة
أكتوبر ٩, ٢٠٢١, ٢:١٩ م - Star
أكتوبر ٢, ٢٠٢١, ٢:٠١ م - Aya albeer
سبتمبر ١٧, ٢٠٢١, ٤:٣٨ م - رزان رواشدة
About Author