أهذا ما أستحق

أعلم أن الحياة صعبة وأن الله قد خلق الإنسان في كبد وأن الحياة تحتاج الي جهد كبير وعناء لكي نصل إلي ما نتمني ولكن كثيرا ما افكر ماذا أتمني من هذه الحياة الشاقة التي لا تطاق ماذا فعلت في حياتي وبما أذنبت لكي أمُّر بكل هذا العناء أنا إنسان أتمني الخير لكل أُنسِّي لم اتسبب أبدا في أذي لمخلوق، لماذا لا أستحق أن كون مرتاح البال ناجحا في حياتي! ماذا حتي أريد ان أكون، لقد دعوت الله كثيرا أن يصلح لي حالي ويكتب لي الخير والتوفيق لكن التوفيق قد مُنع من الله لحكمة لا يعلمها إلا هو، انا أعلم ان الله ودود رحيم بعباده ولكني والله لم أعد اطيق هذه الحياة، أحياناً كثيره يأتي علي الليل وأسأل نفسي ماذا فعلت وماذا أنجزت في يومي بل في كل هذه السنين؛ فإن السنين تمر علي مر الكرام تنظر إلي إني مهمش لا أهمية لي بل ولا وجود لي، لا أعلم هل أُلقي باللوم علي الناس أم علي الزمن ام علي والداي اللذان اتيا بي إلي هذا الزمن وإلي هذه الحياة، في الحقيقة سألقي باللوم علي نفسي فأنا من سمحت لهم بهذا من الأساس أنا حتي مشتت في من أُلقي اللوم عليه ولا اعرف الطريق، أُلقي اللوم علي نفسي في شئ لم يكن لي به يد علي الإطلاق انا أجري في ظلمات الليل لا اعرف وجهتي لا أعلم متي اتوقف وأبن أُطل الإنتظار، من أنتظر ولا احد ينتظرني فأنا دائما في حرب مع نفسي وفي شعور دائم اني لست مهماً في حياة أحدهم، أجلس مع أصدقائي ونتبادل النكات والضحكات وصوت ما يهمس في اذني ضاحكاً أتظن انهم يبالون لضحكاتك وسعادتك انها مجرد تسلية لا اكثر لا احد يكترث لأمرك بك أو بدونك ستستمر هذه الضحكات، إذن لماذا جئت إلي هذه الدنيا وأنا دون أهمية لهذه الدرجة أجئت هنا لأكره نفسي ام أكره الناس ام أكره الزمن!  أتري لقد عدت مرة اخري لهذا التشتيت، هذا القلق وهذه الأصوات التي تصرخ في رأسي ولا تريد ان تصمت فإني حقا لا أريد هذا الإحساس أريد ان أعيش حياتي بسلام اريد أن اكون ملهما في حياة الناس، لا اريد ان يمر انسان بما مررت به. اجلس وحدي افكر في حياتي اجهش بالبكاء، نعم لقد كرهت حياتي أشعر بإني عالة علي مجتمعي وأشعر أن من حولي ينتظرون الفرصه المناسبه للتخلص مني، لا أعلم إن كان هذا الشعور صحيح ام خاطئ ليس ذلك بالمهم فالمهم هو الهم، الهم الناتج عن ذلك التفكير فوالله انها فعلاً أياماً ثقال لقد تعبت يالله فالفرج من عندك النجدة من ذلك العالم الذي لا اطيق النظر اليه ولا ينفك عن تركي لحالي، النجدة من هذه الأصوات القاتلة التي وجدت سعادتها في هلاكي، النجدة من كل شئ فأنا لا أجد شيئا هنا فيه بصيص من الأمل وذرة من السلام.

ألهمني يالله او أعطني إشاره لكي أعلم أنك معي وتسمعني فأنا عبدك الضعيف المستنجد بك لاتتركني أخطو إلي الظلمات وانقدني منه فأنا أعلم أن هذا ما يريدونني إليه انجدني منهم يالله فأنت الأعلم بحالي.

Enjoyed this article? Stay informed by joining our newsletter!

Comments

You must be logged in to post a comment.

Related Articles
أغسطس ٢٧, ٢٠٢١, ٢:٠٠ م - Mony Nabil
أغسطس ٢٤, ٢٠٢١, ٩:٣٥ ص - Mony Nabil
أغسطس ٢٣, ٢٠٢١, ٨:١٦ م - Mony Nabil
أغسطس ١٤, ٢٠٢١, ١٠:٤٧ ص - يوستينا وحيد يوسف إبراهيم
About Author