أوتار قلبك..

لربما كان أصدق التعبير هو ما يمكن أن نطلق عليه تعبير الحرقة..

حين تفقد الدمعة في عينيك قدرتها على البقاء محبوسة وسط حجرتها.. ها هو الليل الآن ينسدل، ذلك اللون الأسود اللعين مجددا، كل شيء يتداخل والمسرات تنحرف.. السكة وقد بدت واضحة المعالم هاي هي الآن مبهمة، أكان ذاك لبرود العاملين وتقصيرهم مما أدى لعدم اكتمالها، أم أنها فعلا موجودة ولكن السواد كان سيد الموقف فأخفاها ..؟


لابد لك بفترة غريبة في حياتك، ستصل بها لدرجة لم يكن بالحسبان لك يوما تصورها، ستحاول بها جاهدا وبشتى الجوانب ولكن دون جدوى. لن تعزف بها الأحداث على أوتار قلبك بانسياب، بل ستجدها صاخبة مزعجة؛ وكأنها تصدر من عازف مبتدئ أجبر على اتخاذ الموسيقى فنا له. سيمسي الجميع بها كظلل الغمام سواسية، وحتما ستجد بها نفسك بطلا لقصص مختلقة متناثرة. ما أحببته يوما سيغدو حقا أقل من عادي، وستتبدل بذات الفترة عاداتك، مؤكد أن تجد الكلام يتكرر فقط لتتجاوز ما تبقى. الأمر أشبه بغريق يحاول التشبث بالحياة بدافع غريزة بقائه وليس إلا.. !


كل شيء بدقيق الوصف ينهار تدريجيا، ولكن صوتا ما من جوف قلبك يحاول إسنادك : " هذا كله سيمضي، لك الحق بالتخلي عن كل ما تملكه إلا ما كان سببا في نجاتك لأعوام، ابحث عن المنحة المتخفية في كل محنة وتذكر دائما أنه يمكنك أن تجلس وتقلق إلى أن تمرض، ولكن القلق لم ولن يغير الأمور. ولا تقلل أبدا من قدرة وقوة الروح البشرية فالجزء الأعظم من سعادتنا أو شقائنا يعتمد على التوجه الذهني وليس على الظروف. حروبك الداخلية لن يدركها أحد إلا أنت مهما أبلغت في وصفها وأتقنت فنون سردها - أنت بس حط عينك بعين الله وكل اشي بدك ياه بسير."

Enjoyed this article? Stay informed by joining our newsletter!

Comments

You must be logged in to post a comment.

Related Articles
يناير ١٠, ٢٠٢٣, ١:٥٨ ص - jimina
يناير ١٠, ٢٠٢٣, ١:٥٥ ص - شهد بركات
يوليو ٢٠, ٢٠٢٢, ١:١٤ م - Amani
يوليو ٢٠, ٢٠٢٢, ١:٠٨ م - soha
أبريل ١٢, ٢٠٢٢, ٢:٠٠ ص - Zm23138244
أبريل ١٢, ٢٠٢٢, ١:٥٩ ص - Kawthar hasan
About Author