إليك يا قلمي

إليك يا قلمي

إن الحبر الذي يسيل من جوهرك ما هو إلا مداد قلبي الممتلئ. أنت كالجرّة الفائض منها الماء، ولكن الماء الذي يفيض منك يلقى في السطور فتحيى كلمات المشاعر على قلب القرّاء. قبل أن تكون الوعاء الذي يضم مدادي فأنت منفذ للأرواح الساكنة في قصر الكتابة والتعبير.

 

إليك يا قلمي...

ربما لم تتلقّ منّي أي كتابات تشير بأنك على علاقة قريبة مني.. أهنئك على قدوم هذا اليوم الذي ستعرف منزلتك العظيمة وقدرك العالي في قلبي فأنت قبل أن تكون قلمي، أنت شريان الإبداع، فإليك نسيج كلماتي التي لم أجد لها أحدا يلبسها أنسب من أن تلبسها أنت

فإليك من روح محمد..

‏يا مرآة قلبي على صفحات الكتب، هل ما زلت تشكو من عبث اليدين عليك عندما أرفعك للأعلى والأسفل وأشخبط على الورقة في أعلاها محاولا أن أخرجك من العزلة التي أنت عليها؟ لا عليك... لن أكررها مرة أخرى ولكن عدني على ألّا تدخلني في طقوس التي تجعلنا أن كرر هذا الصنيع المبرر يا وريد التعبير...

 

‏أريد أن أخبرك شيئا لم أخبرك به من قبل، أريد أن أخبرك يا قلمي بأنك قطعة من الحنين والشوق والحب الأبدي الذي رافقني من قبل تعلمي للكتابة وحتى الآن..

 

وها أنا الآن أنظر إليك بعين إجلالا وإكبار يا قامة المخلصين...سأخبر الطل والندى والفجر والغروب والشروق والمطر والشجر على ذلك دون تردد.

 

‏يا راسم أحلام التعبير على جنبات الكتب...

كم وددت أن أدخل في جوهرك وأكتب نفسي على صفحات القراءة... بل كم وددت أن أتحول قلما حتى أجد لنفسي الحرية في الرقص على الصفحات البيضاء؟ هل تعلم بأني أحسدك على ما أنت عليه؟ هل تعلم بأني أحبك أكثر من حبي لأي شيء يا وصلة الروح؟

 

‏خذني يا أيها القلم من هذا العالم الافتراضي فلا أحد يهتم بالذي يكتب هنا.... خذني لقفص يقيدني من حرية التعبير... خذني إلى خزانة النسيان كي لا أتردد على الجاهلين ...خذني إليك قبل أن ترحل وأنت مبتسم الثغر من هذا المديح.

 

كانت هذه الكتابة يسيرة بالنسية لي وكأنني أشرب الريق بعد الغداء.

‏ما يزال لدي الثوب الكبير حتى أُسْبلك في اللباس. سألبسك إياه عندما تحتاجني في المرة القادمة، احفظ العهد الذي بيننا ولا تكشف عن جميع خبايا الروح يا وصلة القلب... أراك في حلبة الإبداع 

إلى اللقاء،

محمد المقيمي

Enjoyed this article? Stay informed by joining our newsletter!

Comments

You must be logged in to post a comment.

Related Articles
يوليو ٢٠, ٢٠٢٢, ١:١٤ م - Amani
يوليو ٢٠, ٢٠٢٢, ١:٠٨ م - soha
أبريل ١٢, ٢٠٢٢, ٢:٠٠ ص - Zm23138244
أبريل ١٢, ٢٠٢٢, ١:٥٩ ص - Kawthar hasan
About Author

كاتب/مهندس