الانتحار و الواقع


في الآونة الاخيرة تتالت على مسامعنا انتحار فلان ، شاب في عمر الازهار يضع حد لحياته ، طفلة قتلت نفسها... و العجيب في الامر ، أغلبية المنتحرين شباب ، اطفال ، لم يروا من الحياة سوى بعض اوراقها المبعثرة  ،و هذا يدفعنا لنتسائل ماالذي حدث في كينونةحياته  ؟كيف قتلت رغبته في الحياة و ماالسبب الذي رمى به إلى براثين الموت!
لو نظرنا في عمق هذه الاحداث و الزوابع  ، لتاكدنا ان الشخصية الهشة و قلة الثقة في النفس تعتبر سبب رئيسي ، و لايمكن انكار ان مواقع التواصلايضالها قسم هام في قتل شبابنا ، فحين تفتح شابة الانستقرام و ترى المثالية المزعومة و الحياة المختلفة التي يعيشها المشاهير و تقارنها بحياتها البائسة ، هناك تبدا مغامرة البحث و التبعية العمياء الا انها تستيقظ على قنبلة العجز ، نعم العجز المادي ، و هنا يبدأ الشعور بتفاهة حياتها ، و الاحساس بالنقص ، فتزعم ان الانتحار هو الحل الوردي لتهرب من واقعها الى عالم مجهول ، الا ان هناك اسباب أخرى اكثر تعقيدا ، التنمر ، وهي سلاح فتاك لقتل الثقة في النفس و لتنكيل بالروح ، فالسخرية من شكل شخص او جسده ، يفقده نكهة الحياه و هنا تبدأ رحلة الاختباء ، محاولة دفن الجسد و الهروب من مواجهة الناس فماالحل إلا الانتحار
ايضا العلاقات الفاشلة في الحب ، التعلق الشديد ، بناء أحلام من العدم ، فشل في الدراسة ، موت احد الوالدين ، عدم تحقيق الاحلام ، عدم الاحساس بالانتماء العائلة و ضعف الايمان يمكن ان يكون سبب لموت احد
فلذا صديقي القارئ لابأس ان تنثر كلمات الحب لعائلتك ، لأصدقائك كل يوم ، فربما كلمة منك تنقذ شخص من بحر الموت

Enjoyed this article? Stay informed by joining our newsletter!

Comments

You must be logged in to post a comment.

Related Articles
أبريل ١٢, ٢٠٢٢, ٢:٤٨ ص - مستشار دكتور حسام عبد المجيد يوسف عبد المجيد جادو
مارس ٥, ٢٠٢٢, ١٠:٤٦ م - Sarora Fayez
فبراير ١٤, ٢٠٢٢, ١١:٥٥ ص - راجية الجنان
سبتمبر ١٢, ٢٠٢١, ٢:٢٧ ص - Maher
About Author