التجارة بالبشر

إن جرائم تجارة البشر وتجارة الأعضاء البشرية واحدة من أبشع وأخطر الجرائم التي تم تصنيفها ضمن المراتب الأولى للجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية وذلك بما تنطوي عليه من تعدي شديد  على حقوق الإنسان وحرياته الأساسية وعلى الرغم من أن قضية الاتجار بالبشر تعتبر قضية قديمة نسبيا ومحاربة عالميا على مختلف الأصعدة إلا أن نسبة حدوث مثل هذه الوقائع والجرائم أخذت في التزايد في بشكل مرعب في الآونة الأخيرة.

الإتجار بالبشر هي عملية توظيف أو تجنيد شخص وإيوائه ونقله أو الحصول عليه لاستغاله جنسيا أو سرقة أعضائه عن طريق التهديد أو استخدام القوة أو الاحتيال أو الإكراه، وإخضاع الضحايا للعبودية رغماً عنها.

- أنواع الاتجار بالبشر:
1) الرق والاستعباد
2) سرقة الأعضاء
3) الاستغلال الجنسي
4) الإعمال في مجال الدعارة
5) الإعمال قسرا

- الوسائل المستخدمة لارتكاب مثل هذه الجرائم:
1) الاختطاف
2) التهديد بالقوة والاجبار القسري
3) استغلال السلطة للخداع والاحتيال
4) تجنيد الأطفال في مناطق النازعات المسلحة

الاتجار بالبشر جريمة فظيعة وانتهاك فاضح لحقوق الإنسان وهو يمس آلاف الرجال والنساء والأطفال ممن يسقطون فريسة في أيدي المتاجرين سواءً في مدنهم أوخارجها. ويتأثر كل بلد في العالم من قضية التجارة بالبشر سواء كان ذلك البلد هو بلد المنشأ أو نقطة عبور أو المقصد للضحايا.

- أسباب تزايد جرائم التجارة بالبشر

1) التفريط والتراخي على المستوى الفردي والمجتمعي في التمسك بالجانب الديني والأخلاقي.
2) ضعف القوانين الرادعة والعقوبات المترتبة على مثل هذه الجرائم.
3) تدهور الاقتصاد عموما وكثرة الفقر والبطالة.
4) الحروب والصراعات السياسية وعدم الاستقرار السياسي في البلد.
5) تضخم أعداد البشر الذين يهَجّرون من دولهم وانتشار اللجوء والهجرة الداخلية والخارجية.
6) ضعف الجانب العسكري على الحماية الخارجية الحدودية في بعض الأحيان.
7) تضاعف الفساد وتنوع أشكاله.
8) فساد الكيان السياسي القائم على حماية الدول.
9) أن يكون النظام الاقتصادي الرأسمالي هو النظام المعمول به السائد عالميا، وهذا بدوره يعين على إضعاف مؤسسات الدولة والقطاعات العامة مما يتيح الفرصة لمختلف المؤثرات الخارجية بالتأثير دون تمييز صحيحها من خاطئها.

- آليات التصدي لمثل هذه الجرائم:

 1) ضرورة تحديث التشريعات الوطنية والقوانين الدولية لمواكبة التطور السريع لجرائم الاتجار بالبشر ووضع عقوبات قاسية رادعة للتضيق على من يمارس مثل ذلك.
2) تعزيز القوانين المتعلقة بالتنقل والعمل على تسوية ومراقبة حركة تنقل الأشخاص بين الحدود وتنظيمها والإشراف عليها و منع تهريب المهاجرين وإخضاع ذلك الرقابة الحادة الحازمة.
3) تعزيز دور التعليم وتفعيله والاستثمار في شباب وشابات الوطن فهم حاضر الأمة ومستقبلها والعمل من جهة أخرى على الاستثمار في المناطق والضواحي النائية في الدولة وتوفير فرص العمل اللازمة لهم.
4) نشر الوعي الديني والأخلاقي بين الناس وتعزيز معاني الإنسانية والرحمة.
إن حقوق الإنسان هي حقوق عالمية ولذلك فإنه يحق لضحايا الاتجار نيل مجموعة الحقوق الكاملة بغض النظر عن الجنس أو العمر أو الأصل أو الدين أو الوطن أو الوضع من حيث الهجرة، أو أي نوع آخر من التمييز. كما يقرّ القانون الدولي لحقوق الإنسان بأن بعض الفئات مثل النساء والأطفال يلزمها حماية إضافية.

Enjoyed this article? Stay informed by joining our newsletter!

Comments

You must be logged in to post a comment.

Related Articles
أبريل ١٢, ٢٠٢٢, ٢:٤٨ ص - مستشار دكتور حسام عبد المجيد يوسف عبد المجيد جادو
مارس ٥, ٢٠٢٢, ١٠:٤٦ م - Sarora Fayez
فبراير ١٤, ٢٠٢٢, ١١:٥٥ ص - راجية الجنان
سبتمبر ١٢, ٢٠٢١, ٢:٢٧ ص - Maher
About Author

لا الدنيا أقبلت إليّ ولا الزمانُ أدبر