الخطوة الاولى

قبل ثلاث سنوات من الان توقفت عن الكتابة وكتبت حينها فقرة صغيرة تحتوي مشاعري اتجاه الكتب والكتابة وقتها قلت انني بسبب التفكير المستمر الذي ارهقني توقفت عن الكتابة وعن قراءة الكتب فعليا ، لأنني عندما اقراء أظلم الكتاب الذي بين يدي من فرط التفكير والسهو وفقدان الكثير من الفقرات وانا افكر بشئ اخر ، لكن لا اظن ان هذا السبب فالكُتاب غالباً ما يكونون كثيري التفكير ، اظن انه فقدان الشغف ؛ نعم لقد فقدت الشغف بالكتابة لأنني لم القى الكثير ليقرأني ، لقد ظننت ان كل ما في الأمر انه لا يوجد من يقرأ لكتاباتي ولم انتبه انني لم اسمح لأحد بقرائتها إلا المعارف لدي وكنت أخجل حينها ، استغرب اين الخجل من انني اكتب ؟ اين الخجل بأخراج مشاعري بطريقتي الخاصة ؟ اين المُعيب بهوايتي الجميلة ؟ الهذا الحد وصلت السذاجة بأن اخاف من ان لا اقُبل من قبل الناس !! المجتمع قاسي علينا .
اول مرة بدأت فيها الكتابة كانت مشاعري تفيض بي الماً لوفاة والدي كان عمري إحدى عشر عاماً فقط ، مسكت كتابي الذي كان له هدية من احد البنوك وبدأت اشكي واشتكي ، لم أفهم ما معنى فقدان اب وقتها لكنني كنت حزينة ، حزينة جدا فقد فقدت احد اهم ممتلكاتي ، نعم ابي هو من ممتلكاتي لي فقط ومن الممكن ان اشاركه مع اخوتي ولكن كان عليه ان يبقى ضمن نطاق المنزل ، تعب كثيرا وسمعت كثيرا ممن حولي انه هكذا ارتاح جدا من مرض ارهقه وغير معالمه حتى انه اذاه جسدياً ، لكنه لم ينسى أبناءه ابدا ، دائما ما كان يتذكرنا ، ويميز اخي الصغير ويبتسم عندما يراه ، اظن انه أراد أن يراه وهو يكبر ، لا بأس فبعد ايام ستكون الذكرى العاشرة له ، اظن الكثير من الوقت قد ذهب ، ولكن ابي ذكرى موتك دائما ما تكون في عقلي مثل البارحة ، لم يمر سوى دقائق على موتك اظن انني احلم ، منذ ذلك الوقت والمشاعر ملئت قلبي وبدأ قلمي يخطوا اولى خطواته ، ثم بدأت اكتب في حصص التعبير ودائما دائما ولا اقصد الاستعلاء في ذلك ولكن دائما ما كانوا معلماتي للغة العربية ينبهرون بتلك الكلمات ، لأنني دائما ما كنت اكتب بمشاعري وليس بقلمي ، نعم تذكرت عندما دخلت الجامعة في أول فصل لي في جامعتي البعيدة عن مكان سكني ساعة وهذه المسافة تأكل من عمري ووقتي حيث انني اعاني من دوار المسافات البعيدة ولا أستطيع انجاز شئ حتى انني اصل الى الجامعة مرهقة اريد العودة إلى المنزل فقط ، بدأ الاكتئاب وبدأ التفكير المفرط وبدأت كل الافكار السيئة التي قد تراود من دخل الجامعة حديثاً ، حيث لم يكن لدي صديقات وكنت أخجل كثيرا لأنني لم أكن معتادة على الاختلاط ؛ إلى لحظتي هذه لم اعتد لكن اهون على نفسي ، اظن ان الدكاترة لم يراعوا كوننا أفراد جدد على هذه البيئة ، حسنا لا يهم ، لكن تلك الفترة كانت سبباً مباشر لبتور همتي في القراءة والكتابة ، الان انا في السنة الثالثة واظن انه قد حان الوقت للعودة إلى الكتابة .
هل تظنون هذا أيضا؟
أصبحت في السنة الثالثة بعدما كنا في حظر تام بسبب ذلك المرض الذي ينتشر بسرعة و دون تميز بين صغير أو كبير ، عدنا إلى الجامعة لكن هذه المرحلة كانت مختلفة كلياً ، كان لدي صديقات تعرفت عليهم في فترة التعليم عن بُعد ، لا ليس صديقة واحد بل صديقات ، هل تصدقون ذلك ؟!! لم اعتقد انني سأكون صداقات في طريقي الجامعي لكنني كونت ، وبصراحة انا سعيدة بهذا الإنجاز لانه كوني خجولة لم يمنعني من ان اُكون صديقات اظن قلت صديقات مرات كثيرا ، قابلت دكاترة موادي وجهاً لوجه نعم كانوا لطفاء ولكن ليس بالعلامات ، اظن اني اريد ان اتعب على نفسي اكثر لاحصل على علامات اعلى ، الان يمكنني أن أقول انني تحسنت داخليا و عاد الشغف من جديد ، اظن انني سأكتب كثيرا .

Enjoyed this article? Stay informed by joining our newsletter!

Comments

You must be logged in to post a comment.

Related Articles
يوليو ٢٠, ٢٠٢٢, ١:١٤ م - Amani
يوليو ٢٠, ٢٠٢٢, ١:٠٨ م - soha
أبريل ١٢, ٢٠٢٢, ٢:٠٠ ص - Zm23138244
أبريل ١٢, ٢٠٢٢, ١:٥٩ ص - Kawthar hasan
أبريل ١٢, ٢٠٢٢, ١:٥٧ ص - Abd Elrhman Mabrouk
فبراير ١٤, ٢٠٢٢, ١١:٤٦ ص - Maryam
About Author

مُنذ صغري أجد الكتابة مصدر لإخراج كل ما يجول بخاطري بكل سلاسة ووضوح ، واجد نفسي اكتب بطريقة افضل بكثير من طريقة تكلمي ، أهوى العتاقة وإخراج المشاعر باستخدام كلمات معبرة قد تؤثر بي عند قرائتها مرة أخرى او تؤثر بك مثلا . احبذ التركيز على التفاصيل فالعبرة دائما تكمن بها ، ودائما ما نجد الحلول عندما نرى بعمق وليس بسطحية