تزوجت لأنها جائعة (الجزء الأول)

 

كان هناك فتاة تدعى شهد ، تعيش في قرية بسيطة مع أهلها ، في يوم من الأيام تعرفت الى شاب في القرية اسمه سامي وأحبا بعضهما وقرر سامي أن يتقدم لخطبتها ولكن أهل شهد لم يوافقو وقالو لشهد انه ابن عائلة بيننا وبينهم خلافات منذ زمن بعيد ، حزنت شهد كثيرا هي وسامي ، وكانت تفكر وتسهر الليالي كيف تقنع أهلها و سامي كذلك ،  في يوم من الأيام جاء سامي عند نافذة غرفة شهد وناداها بصوت خافت وهمس لها أريد أن أراكي اليوم عند البحيرة في الساعة الخامسة ، فوافقت شهد وعند حلول الساعة الخامسة ذهبت شهد مسرعة راكضة إلى البحيرة لتلتقي بسامي وعندما وجدته هناك قال لها ما رأيك أن نسافر معا الى المدينة ونتزوج فترددت شهد وأحست بضربات قلبها تدق بسرعة وخوف وقالت سأفكر بالموضوع وعندما عادت الى بيتها وجلست وحدها في غرفتها وفكرت بحزن وخوف انها سوف تهرب وتترك أهلها ، غلب الحب على قلبها وعقلها وأعمى بصيرتها و قررت أن توافق وتذهب مع سامي إلى المدينة . واتفقا على يوم وساعة من الليل للسفر وعندما جاء هذا اليوم حملت شهد حقيبتها أثناء نوم أمها وأبيها ومشت بهدوء و خلسة من غرفتها الى باب البيت ومرت على غرفة أمها وأبيها لتنظر إليهم وهم نائمين بحزن وأسف كأنها تقول لهم سامحوني وخرجت وسافرت الى المدينة مع سامي وتزوجوا وبعد مرور سنة رزقوا بفتاة أسموها شمس ، وبعد مرور السنين كبرت شمس وتوفي أبوها سامي وظلت مع أمها شهد وعندما أنهت شمس الثانوية كانت تريد أن تذهب لمدينة أخرى لدراسة الجامعة وتركت أمها في المدينة وحدها وذهبت لتعيش في سكن الجامعة وفي هذه الفترة بدأت شهد( أم شمس ) تشعر بآلام في جسدها ولكنها أخفت عن ابنتها هذه الآلام و لم تخبرها عندما كانت تأتي لزيارتها وذهبت شهد للطبيب لتخضع لفحوصات وعندها قال لها الطبيب أنها مصابة بالسرطان فحزنت شهد وأخفت عن شمس وكانت شهد لا تريد أن تتعالج لأن العلاج مكلف ولا يوجد لديهم المال وظلت شهد تتحمل الألم وحدها سنوات دون إخبار ابنتها وفي يوم من الأيام ذهبت شمس لزيارة أمها وكان قبل تخرجها من الجامعة بعدة أشهر وأثناء حديثهما وقعت شهد مغشيا عليها وصرخت شمس قائلة : أمييي مااذاا بكيي وأخذتها إلى الطبيب واكتشفت ان امها تعاني من السرطان وكانت مستلقية على فراش المستشفى  وأفاقت شهد فقالت لها شمس باكية وهي تمسك يد أمها : لماذا لم تخبريني ؟ قالت لها شهد اعتني بنفسك يا ابنتي و اغمضت عيناها و رحلت . بعد مرور أشهر من الحزن وشمس تكمل دراستها حزينة مكتئبة على فراق أمها،  تخرجت من الجامعة ولكنها لم تكن فرحة كثيرا وهناك غصة في قلبها ، وعندها بدأت البحث عن عمل في كل مكان ولم تجد ولم تكن تعرف أين تسكن فلم يعد لديها مال أو بيت فقد كانت أمها تعمل في الخياطة لدفع إيجار المنزل ومساعدتها في التعليم . اقترحت صديقة شمس المقربة عليها أن تسكن معها في المنزل لأنها تعيش وحيدة بعيدة عن أهلها وكانت تدعى لمى وقالت لمى لشمس لا أريد منك إيجار لأنها تعلم حال شمس أنها فقيرة ولا تجد عملا . ومرت سنوات وشمس لا تجد وظيفة ثابتة مرة تعمل لدى عائلة في منزل ومرة تعمل مدرسة خصوصية ومرة تعمل بائعة حتى مرت ست سنوات وفي يوم من الأيام قالت لها صديقتها  لمى أن صديقها يريد أن يقيم حفلة بمناسبة عيد ميلاده وأنه دعاها لهذه الحفلة فما رأيك أن تأتي معي ؟! فوافقت شمس على مرافقة صديقتها لمى لهذه الحفلة . و في الحفلة كانت لمى وشمس يقفون  جانبا وينظرون للمدعوين وفجأة رأت شاب يقترب نحوهم وفي أثناء اقترابه لم يعجب شمس هيئته ومنظره لأنه يبدو غنيا فاحش الثراء مدلل ومغرور ومتعجرف ويمشي بثقة زائدة واختيال وعندما وصل لهم عرفهم على نفسه انه صديق صاحب الحفل ...يتبع في الجزء الثاني

Enjoyed this article? Stay informed by joining our newsletter!

Comments
islam mohmed ahmed - يناير ١٨, ٢٠٢١, ٦:٣٩ م - Add Reply

اسلوبك جعلنى اكملها للنهاية...أحسنت وفى انتظار الباقية

You must be logged in to post a comment.

You must be logged in to post a comment.

Related Articles
يناير ١٠, ٢٠٢٣, ٢:٠٣ ص - Momen
يناير ١٠, ٢٠٢٣, ١:٥٢ ص - صانعة السعادة
يناير ١٠, ٢٠٢٣, ١:٣٧ ص - anis
أبريل ١٣, ٢٠٢٢, ٣:٥٥ ص - Mohamed
مارس ١٨, ٢٠٢٢, ٣:٣٢ م - Sarora Fayez
فبراير ١٢, ٢٠٢٢, ١٠:٥٣ م - مريم حسن
About Author