ذكرياتك .. ذكرياتي

ذكياتك .. ذكرياتي

تحلو الذكريات، عندما تمر عليها السنوات، ونتذكرها ومن ثم نضحك عليها وإن كانت في ذلك الوقت محزنة.

عزيزي القارئ حاول أن تتذكر موقفاً حدث معك – سواء كان مضحكاً أو محزناً، كنت بمفردك أو مع صديق.

اذهب وأحضر كوبين من القهوة لك ولي، ودعنا نتذكر تلك الأيام التي لن ننساها طالما حيينا، ولكن تذكر.. كن واضحاً.. كن صادقاً في ذكرياتك.

هل كنت في المنزل أم على الشاطئ أم في الحديقة؟

هل كان صيقك المخطئ أم أنت أم لا أحد؟

حسناً.. إلى أن تتذكر الموقف الذي حدث معك، سأخبرك بموقف حدث معي أنا شخصياً:

عندما كنت في المرحلة الثانوية كنت حساس جداً وسريع الغضب كما يحدث لبعض المراهقين.

أتذكر موقفا حدث معي مع أحد الأساتذة، لقد كان هذا الأستاذ كان بديلاً لأستاذ أخر يدرسنا مادة الرياضيات، لكيلا يختلط عليك الأمر لنسمي الأستاذ الأساسي الأستاذ (أ)مثلاً، والأستاذ البديل الأستاذ (ب).

كنت أحب الحساب ومادة الرياضيات كثيراً على عكس أغلب الطلاب في صفي وكان الأستاذ(ب)- الأستاذ البديل- ليس بالكفاءة التي كان عليها الأستاذ(أ)- الأستاذ الأساسي- فلم يكن يعجب الجميع تدرسه ولم نكن نفهم منه إلا القليل وفي مرة- نفذ فيها صبري- والأستاذ(ب) يشرح الدرس وقفت بغضب وقلت له: أستاذ أنا لم أفهم شيئا من هذا الدرس.

فرد علي بكل برود: حسناً.. سوف نعيده في الحصة القادمة.

فقلت له: أنا أيضا لم أفهم الدرس السابق.. نحن لا نفهم منك شيء، فعندما تشرح فكأنما تشرح لنفسك وليس لنا.

فتوجه إلى زملائي البقية وقال بصوت مرتفع قليلا: يا طلاب إذا كنتم تريدون المعلم(أ) فسوف أتكلم معه لكي يفرغ يوما للحضور واسألوه ما شئتم عن الدروس التي لم تفهموها مني.

فقلت له بصوت مرتفع يشوبه التهكم وعدم الرضا: لمَ لم تفهمنا أنت الدروس.. أنا أكره أمثالك ممن لا يؤدون أعمالهم بصدق وأمانة.. يا لك من معلم فاشل.

ثم خرجت غاضباً من الصف.

المضحك في الأمر أنني بعد ذلك الخطاب الجميل المليء بالتهكم، اشتكى علي المعلم(ب) وتمت احالتي إلى الإدارة ومعاقبتي لتطاولي بالكلام على المعلم.

ما أريد أن أوضحه لك عزيزي القارئ هو أنني كنت المخطئ الأول و الأساسي في هذه القصة، فلو أنني تكلمت مع المعلم البديل بهدوء ورويّة، لوصلت معه إلى حل و لأوضحت له وجهة نظري في تدريسه ولفهم مشكلتي تجاهه ولوصلنا نقطة اتفاق في النهاية فأنا في النهاية محرد طالب وهو معلم، أي أنه أكثر مني حكمة وخبرة في التعامل مع أمثالي من الطلبة.

حسناً.. حان دورك.

أخبرني في خانت التعليقات عن موقف حدث معك، سواء كان هذا الموقف يسعدك أم يحزنك فلعلي أستطيع نشره في المقالة التالية، ولا تنسى كتابة إسمك في نهاية قصتك لكي أذكره في آخر المقال.

Enjoyed this article? Stay informed by joining our newsletter!

Comments

You must be logged in to post a comment.

Related Articles
يوليو ٢٠, ٢٠٢٢, ١:٢٤ م - omar osmaly
أبريل ١٣, ٢٠٢٢, ٣:٥٥ ص - Mohamed
مارس ١٨, ٢٠٢٢, ٣:٣٢ م - Sarora Fayez
فبراير ١٢, ٢٠٢٢, ١٠:٥٣ م - مريم حسن
يناير ١٦, ٢٠٢٢, ٢:٤٥ ص - Hajer
ديسمبر ٤, ٢٠٢١, ١١:٤٣ ص - timaa alshogran