رواية الموقع القاتل (الجزء الثالث)

-انا وسلمى إخوة.

-كيف؟

-لقد كنا ابناء بالتبني وكان معنا في طفولتنا سلسلة لكلا منا وبداخلها صورة والدتنا الحقيقة واحتفظنا بها عندما تفرقنا ولأنى شاب لا يمكنني ارتداء السلسلة وتفاجأت بسلمى وهى ترتدى السلسلة بالنادي وادركت انها أختي واخبرتها انى اخيها ورأت السلسلة وأخبرتني ان والدها بالتبني مريض بالقلب ويجب ان تبقى بجواره ولذلك غيرت مكان السكن لأعيش بالقرب منها لأطمئن عليها ولأساعدها برعاية والدها.

-حسنا فهمت الامر، يبدو ان القاتل دبر لأمره بدقة بالغة، اعذرني يجب ان تبقى بالحجز ليطمئن القاتل الذى ورطك بهذا.

-اتفهم امرك، وارجو ان تخبر سلمى بأنى بريء.

-حسنا 

 

وبعد انتهاء التحقيق ذهب سمير إلى منزل سلمى ليطمئنها وقال لها:

-اعلم انك قلقة بسبب القبض على شهاب.

-نعم سمعت بما حدث بالمقهى ولكن اقسم لك ان شهاب بريء.

-اعلم هذا، واثق ببراءته فقد اخبرني بحقيقة انكِ اخته.

-نعم هذه الحقيقة نحن اخوة وتفرقنا منذ الصغر.

-وهل هناك مَن يعلم بالأمر؟

-لا لم يعرف احد هذا فالجميع ظن اننا احباب لان شهاب يغضب اذا غازلني احدهم كما انه يقدم لي الطعام والشراب اولا قبل نفسه لقد كان يهتم بي اكثر من اخوة لأننا فقدنا بعض منذ الصغر وكانه يعوضني عن عائلتي بأكملها وعندما سمعنا ان اعضاء الفريق ظنوا اننا احباب اطمئنانا لإخفاء السر، لم نكتب ابناء بالتبني، لقد تم تزوير شهادات ميلاد لنا، أتفهم؟ 

-نعم افهم لم يرد ان يعلم احد انكِ ابنة بالتبني، واظن انى عرفت القاتل وعرفت اس.

-ومَن يكون اس؟

-أنتى تعرفي مَن يكون، سأنصرف الآن. 

 

تركها الضابط سمير وتوجه إلى ذلك المقهى وتحدث مع النادل قائلا:

-اعترف من الذى اعطاك الظرف؟

-كما قلت لك شخص غريب وابلغتك بمواصفاته.

-انت تكذب، اعترف الان، انه شهاب أليس كذلك؟

-نعم هو، وهو من طلب منى ما فعلته.

-يكفى هذا. 

 

بعد ذلك ذهب سمير إلى منزل فريدة وقابل والدها وكان في حالة ارتباك شديدة وقال إلى الضابط سمير:

-مرحبا بك ايها الضابط، هل تريد التحدث مع فريدة؟

-ليس الان بل اريد التحدث معك انت اولا.

فقالت فريدة:

-حسنا سأترككما بمفردكما قليلا.

ثم وقعت محفظة سمير وتبعثرت محتوياتها  وطلب سمير من فريدة مساعدته لتجميع ما وقع، ثم ذهبت الى غرفتها بعد ذلك. 

 

وعندها قال سمير إلى والد فريدة:

-انت من اعاد سلاح الجريمة، أليس كذلك؟

-لا لست انا.

-الحقيقة كان هناك سؤال يراودني وهو ان كان القاتل ينوى توريط شهاب ببصمات يده على السكين وافساد حجة غيابه، فلماذا لم يترك السكين؟ وعلى ما اظن انه تركها وجاء شخصا ما واخذها من مسرح الجريمة وهذا ما عرقل مسار التحقيق.

-انا لا افهم ماذا تقصد؟

-سأوضح لك، كان هناك شخص قريب من القاتل وراقبه ورأى ما حدث ثم اخذ سلاح الجريمة لحماية القاتل وعندما سمع تلميح القاتل بأمر اذا عثرت على سلاح الجريمة ستجد القاتل، تفهم ذلك الشخص قصد القاتل وعلى الفور ارسل السلاح إلى منزلي.

-هل تشك بي؟

-في هذا اليوم لم يسأل احد عن عنواني سوى شخص واحد وكان انت، انا اتفهم انك لا تصدق ان ابنتك قاتلة.

-هي ليست كذلك، وما دليلك على ذلك؟

-اظن ان الامر حدث كالتالي بعد ان تم طرد شهاب من الفريق ظهر موقع اس لمساعدة الفتيات الضعيفات الساذجات مثل اخته سلمى البريئة ورمز اس الحرف الاول من اسمه واسم اخته،

وكان اول ضحاياه مصادفة هو اسماعيل وهنا بدأ اسماعيل يكيد للمجهول اس وقام بسرقة والد سلمى تحت عنوان اس ولأن سلمى تعلم ان حقيقة اس هو شهاب وانه ليس السارق ادركوا ان هناك شخص مزيف وبدأ تفكير شهاب في اسماعيل انه السارق لأنه كان موجود بالمقهى وكان غاضب من اس وكان المستفيد من هذا بخطبة سلمى.

-وما دخل هذا كله بفريدة ابنتي؟!

-يبدو ان فريدة سمعت حديث ما دار بين سلمى وشهاب وادركت انهما اخوة كما عرفت بطريقة ما انه اس لذلك ارادت الانتقام منه بتوريطه بتهمة قتل اسماعيل ووضعت حرف اس وتركت السكين بالبصمات.

-كما قلت لك لا دليل على هذا.

-بل هناك دليل. 

 

وفى تلك اللحظة نزلت فريدة من السلم وقالت وهى تنظر نحو الضابط سمير:

-لقد سمعت حديثكما والان أجبني وما هو الدليل؟

-خط الهاتف الذى ارسل رسالة إلى هاتف شهاب لإبقائه بشقته وقت مقتل اسماعيل مسجل باسمك.

-انت كاذب لقد كان بدون اسم.

-وكيف علمتي انه بدون اسم؟

-مجرد حدس، اذا كان القاتل ذكى لن يترك دليل.

-الحقيقة لقد عثرت على هذا الخط واخذنا البصمات من عليه وتطابقت مع بصماتك.

-حقا؟! ارني هذا الخط. 

 

فأخرج سمير شريحة اتصالات من محفظته وقال:

-هذه الشريحة هي الخط الذى ارسل القاتل منه رسالة إلى شهاب وعليها بصماتك، ألم تساعديني قبل قليل عندما وقعت محتويات محفظتي؟ لقد طُبعت بصماتك عليه.

-انت مخادع، ولن تنفعك بصمتي لأنها ليست الشريحة

-أنتى حقا حمقاء، وبسبب بصمتك سأقوم بالقبض عليكِ الآن.

-انت هو الاحمق، فقد اخطأت ايها الضابط واحضرت خط اتصالات بينما الخط الذى ارسل الرسالة إلى شهاب نوعه فودافون، لا يمكنك القبض عليّ. 

 

ابتسم سمير وقال في نفسه ان الاستفزاز اسهل طريق للإيقاع بالمجرم ثم قال لها:

-وكيف علمتي؟! لقد وقعتي بلسانك والشخص الوحيد الذى يعلم بنوع الخط الذى ارسل الرسالة هو القاتل، لماذا يا فريدة؟ 

 

بقيت فريدة صامتة قليلا ثم قالت:

-عندما اكتشفنا جثة خطيبي لم نبلغ الشرطة بأمر الورقة المكتوب عليها حرف اس وبعد ذلك قال لي اسماعيل:

-ألم تجدوا أي ورقة بجوار خطيبك عند اكتشاف الجثة

فأجبت بالنفي وعندها جاء سؤال هل اسماعيل ذهب ورأى جثة خطيبي ثم وضع ورقة ليتهم اس ورحل ولم يبلغ حتى الشرطة؟! ام انه القاتل واراد إدانة اس؟!

وبعد ذلك تحدثت مع اسماعيل وأخبرته انى سأعرف اس اليوم فقد علمت ان اس سيصل بجوار سكة الحديد مساءا في العاشرة فقرر الذهاب معي واستغللت تشتيته ونظراته حول المكان وطعنته، والباقية كما حكيت والدى اخذ السكين وتركت له ملاحظة ليعيده. 

 

-لقد قتلتي اسماعيل قبل ان تحددي أي الاحتمالين صحيح؟!

-في كل الاحوال لقد كان السبب في الحادثة التي تسببت في انتحاره إن لم يكن القاتل، لم يتحمل خطيبي تحوله من بطل ونجم إلى شخص مليء بالكسور والجروح.

-ألستِ نادمة؟

-لا، فقد اخذت بثأري اخيرا.

-وهل مَن يأخذ بالثأر يتخفى ويضع متهم بريء بدلا منه؟

-ماذا تقصد؟

-أنتى قاتلة تستحقي العقاب، قتلت شخص وكدتِ تكوني السبب في مقتل اخر ليس له ذنب. 

 

صمتت فريدة وذهبت مع الضابط سمير، وبعد إلقاء القبض عليها تم الافراج عن شهاب بعد عدم توجه تهمه مباشرة إليه، وانتهى امر هذا الموقع ودفع شهاب ثمن تلك السخرية من الرجال باتهامه بالباطل بالسرقة والقتل، وعلى الرغم مما فعلته فريدة بشهاب إلا انه وقف بجانبها هو وسلمى بالمحكمة وقال لها:

-سامحتك وهذا من اجل خطيبك الراحل، قدوتي في اللعب. 

 

وفى احد الأيام تم انزال اعلان بإحدى الجرائد عن موقع للسخرية ورمزه حرفين وهما اوه و ان وكانت هذه الحروف الاولى لاسم أُمنيه نبيل.

 

Enjoyed this article? Stay informed by joining our newsletter!

Comments

You must be logged in to post a comment.

Related Articles
About Author