قصتي مع الفيس بوك

تبدأ قصتي قديما في ٢٠٠٦، عندما كان الفيس بوك حديثا وكان المحتوى العربي َالمشتركون العرب قلائل، كان من عادة الناس في ذلك الوقت الدخَول على الفيس باسم مستعار، وكان يجب ان يكون للشخص الواحد اكثر من حساب، لا والادهي من ذلك، ان يكون صديقا لنفسه على الحسابات المختلفة!!!!

كان الهدف من الاسم المستعار هو طبعا، التخفي وراءه من اجل الانطلاق والحرية، فنحن شعب مهووس بالصورة الاجتماعية، المحكوم بأطر العيب وما يجوز وما لا يجوز، ولا يهم ابدا الحلال والحرام بقدر ما يهمنا الا يعرف الاخرون "بلاوينا"، وتحت هذا البند، سم ما شئت من الفضائح والنفاق والتهرب ومحاولات الانفلات لدى اقرب فرصة. 

اما تعدد الحسابات فهو خطوة وقائية ضد محاولات حظر الاخر لنا، ومراقبة من احببناه يوما، وايضا من اجل "تزبيط" البنات، اذا كنت شابا فاحد حساباتك يجب ان يكون باسم فتاة، ونادرا ما تقوم الفتيات بانشاء حساب باسم شاب.

لكن مع الوقت تنبه الفيس بوك الى قصص الحسابات الوهمية، والتي في معظمها تستخدم للتحايل المالي، وان كانت في بدايات استخدامنا للفيس بوك كانت نوايانا بريئة وبسيطة. فقام الفيس بوك باشتراط ربط الحساب برقم هاتفك، وصار له معايير في اختيار الاسم المقبول باعتباره عنوانا لصاحبه، حتى الصور المحملة على الحساب، صارت تخضع لتفتيش على التشابه عن وجه مثيل. 

أؤمن بالمثل الشعبي (اولتد الحرام ما خلوش لاولاد الحلال حاجة)، وفي مضمار الفيس بوك عمل هذا المثل بقوة، فبسبب الكثير من السلوكات المنحطة، دفع البسطاء ثمن اعمال شريرة لم يرتكبوها اذ خسروا حساباتهم القديمة، وانتزعها الفيس بوك منهم مدعيا انها حسابات مزيفة. 

ونحن، مستخدمو فيس بوك، صار لنا مع الوقت خبرة في تمييز الحسابات الحقيقية من المفبركة، واختفت براءتنا ومقاصدنا البيضاء مع الكثير من الحسابات ذوات الاسماء المستعارة، والتزمنا بأسمائنا الحقيقية، وصرنا، كما في واقعنا، مضطرين للعودة الى النفاق لأن البحث عنك من قبل اصدقائك واقاربك صار متاحا مع اسمك الحقيقي 

 

Enjoyed this article? Stay informed by joining our newsletter!

Comments

You must be logged in to post a comment.

Related Articles
يناير ١٠, ٢٠٢٣, ٢:٠٣ ص - Momen
يناير ١٠, ٢٠٢٣, ١:٥٢ ص - صانعة السعادة
يناير ١٠, ٢٠٢٣, ١:٣٧ ص - anis
أبريل ١٣, ٢٠٢٢, ٣:٥٥ ص - Mohamed
مارس ١٨, ٢٠٢٢, ٣:٣٢ م - Sarora Fayez
About Author