من انا؟

من نحن؟؟ في العديد من الأوقات التي تخللت حياتي، كنت دائما ما اسأل هذا السؤال على نفسي ،من أنا ؟؟ كيف هو هذا الشعور الذي يرهق روحي؟ ما هو هذا الشعور؟ لماذا استمر في النظر الى الفراغ بحزن لا أعلم حتى ماهيته؟ حزن مجهول السبب، ألم مجهول الجرح، هكذا أنفسنا ترمي بداخلنا أحاسيس يصعب حتى التعرف عليها لتتركنا ضائعين نبحث عن أجوبة عن كل هذه الأسئلة، لنغرق اكثر، كضياع شخص مصاب بالزهايمر،الا ان هنالك اختلاف طفيف و هو أن ذلك الشخص المصاب بمرض النسيان عرف مرضه اما نحن الغارقين في ضياع لا متناهي لا نعلم حتى أين تقبع العلة في كل ما ذكر، لشيء مرهق أليس كذلك؟ لم ننسى لم نصاب بالخرف لكننا اصبنا بما هو أخطر من ذلك، الضياع داخل ما يسمى بالنفس، الاستمرار في الحياة بألم خفي لم و لن يأبى ان يكشف عن جرحه، نريد اشياء ونرفض أخرى،احلامنا كثيرة لكن واقعنا مخيف،ننهض صباحا و نحن نصطنع القوة، الشجاعة، ننهض صباحا و نحن نرغم أنفسنا على التغلب على تلك المخاوف، نرغم أنفسنا على التفاؤل، نبذل جهد جم لكي لا نظهر ذلك الألم،لنتغلب عليه في محاولة للاستمرار بالعيش، في محاولة لاكمال يوم فقط من مجموع 365 يوم، ذلك اليوم الذي يبدأ و نحن نجاهد أنفسنا لكي نقنعها بأننا بخير، بأننا نعيش بأننا سنستمر الى غاية رؤية نجوم الليل، إلى غاية سقوطنا منهكين فوق اسرتنا ننظر إلى ذلك الفراغ المليء بتلك الاسئلة، ننظر من دون اصطناع للقوة، لم نعد نحتاج إلى تلك الشجاعة التي ارهقتنا و نحن نمثل بأننا نمتلكها، لا يوجد شخص آخر لكي تمثل امامه، فأنت الآن تواجه نفسك فقط، نفسك الضعيفة التي تعود إليها أواخر الليل لكي ترتاح من ذلك الحمل الثقيل، حمل التظاهر بكل ما هو جميل و قوي، حمل التظاهر بانك لست انت. ذلك الضعف هو الشيء الذي تدرك به نفسك، ليس عيب كما نراه، لا أعلم لماذا نستمر باخفاه في حين انه هو نقطة قوتنا، لربما نخفيه عن أعين الناس فقط،لربما نريد ان نقنع أنفسنا و من يرانا بأننا نستطيع العيش، بأننا نحيا برغم ما نواجه في آناء الليل من حقائق نسعى دائما للهرب منها في وضح النهار، تلك الحقائق التي تظهر لنا ما نحمله من آلام و أحزان مجهولة ترهقنا كلما وضعنا رؤوسنا على وسائدنا لنجهد أنفسنا مرة أخرى للهرب من الواقع، لأن هنالك ألم لم يعد يحتمل، أصبحنا نهرب إلى احلامنا لربما تعاش فيها اشياء جميلة عكس واقعنا، اشياء بعيدة كل البعد عن ما يؤلمنا.متى سيصبح الواقع مثل ذلك الحلم الذي دائما ما نرغم أنفسنا على النوم لكي نراه و نعيشه بكل تفاصيله، للأسف أضحت أحلامنا مليئة بالتفاصيل عكس واقعنا 🖤.

Enjoyed this article? Stay informed by joining our newsletter!

Comments

You must be logged in to post a comment.

Related Articles
نوفمبر ٢٣, ٢٠٢١, ١١:١٢ م - Noor elyyan
نوفمبر ٣, ٢٠٢١, ٨:١٥ ص - حسين رجب
أكتوبر ١٤, ٢٠٢١, ٩:٠٦ ص - شهد بركات
أكتوبر ٢, ٢٠٢١, ١:٥٥ م - Faidi
أغسطس ٣٠, ٢٠٢١, ١٠:٣٧ م - Haifa
أغسطس ١٦, ٢٠٢١, ١٠:٤٩ م - فرح يوسف البير
About Author