من هي عائشة قنديشة، أكثر أساطير المغرب رعباً؟!


لكل زمان ومكان قصص وأساطير شعبية ومرعبة. هذا ليس بالأمر الغريب. ولكن الملفت أن يكون لهذا الرعب أساس حقيقي. قصتنا اليوم جاءت من أرض مغربنا العربي. سيدة يقال أنها آية من الجمال وفي الوقت عينه عجوزا مخيفة أهدافها غريبة. كيف يكون اللغز روايات عدة تثير الدهشة هل هي من الإنس أم جنية أم ساحرة. لا أحد يعلم.

والأغرب لا يرهبها سوى شيء واحد فقط. وعند النطق باسمها تحل اللعنة.
 
قصة عائشة الأميرات دورهن في تطور مملكتهم وفي خدمة شعوبهن وثق في التاريخ ومازال إلى يومنا هذا جمالهن أشهر من أن يتم الحديث عنه فعندما نقول أميرة من الشرق الأوسط فإن أول ما يتبادر إلى أذهاننا شعرها الكثيف الطويل وعيونها الساحرة ببشرتها النقية والأهم خلقها الحميد لأن أميرة اليوم إن صح وصفها بهذا اللقب لا تشبه أي أميرة عرفها التاريخ أو سمعت بها إذ يقال أنه انتقت باسمها حلت عليك اللعنة.

ليس هذا وحسب إذ يقال أيضا أنها تقتات على أجسام الرجال فما قصة عائشة وقبل ذلك أصدقاء لا تدعوا الصدمة والريبة تنسيكم الاشتراك بقنواتنا الرسمية وتفعيل جرس التنبيه وأنت تتابعون على حسابات الشخصية في إنستغرام وفيسبوك.
 
عائشة من أكثر الشخصيات الشعبية شهرة في التراث المغربي لدرجة تم تنظيم أغنية شعبية لها يدندنها أهالي المنطقة ولكن على الرغم من شهرتها لا أحد يعرف حقيقة قصتها فهذه الشخصية تدور حولها روايات عدة بحيث أصبحنا لا نعلم إن كانت حقيقية أم ضرب من الخيال. ولنفترض أنها مجرد قصة خيالية ولكنها مرعبة بكل ما للكلمة من معنى.

البداية مع اسم شخصيتنا الأسطورية لعائشة قنديشة ألقاب وأسماء متعددة تختلف باختلاف المناطق المغربية منها للعيش عيشة سيدة المستنقعات وعائشة قنديشة اللقب الأشهر التي يقال أنه حلت عليك اللعنة هل يعقل أن أصاب بها وكما أن ألقاب وأسماء شخصيتنا متنوعة فإن قصتها والروايات التي تدور حولها كثيرة ومتنوعة أيضا كل واحدة منها أكثر غرابة من الأخرى. الأسطورة الأولى المتداولة استمع جيدا لما سأقوله لاسيما إن كنت متزوجا فقد تكون مستهدفا بحسب التراث الشعبي المغربي تتخذ عائشة قنديشة هيئة ساحرة عجوز تكره أن ترى الأزواج على وفاق بحيث تقضي مجمل وقتها في حبك الألاعيب لتفريقهم مهما كلف الأمر فإن صادفت سيدة عجوز في يوم من الأيام خلال زيارة المغرب العربي وبدأت تحرضك على زوجتك انتبه قد تكون هي الأسطورة الثانية بحسب هذه القصة فإن عايشة هي امرأة لا يستطيع أقوى الرجال مقاومة فتنتها لدرجة أنهم يؤخذون بجمالها ولا ينتبهون إلى قوامها الحيواني فعائشة قنديشة بحسب الأسطورة. تخفي خلف ملابسها قدمين شبيهتين بحوافر الماعز أو الجمال أو حتى البغال ما أضاف لقبا جديدا إلى ألقابها الروضة أو المقبرة فإن تواجدت بالقرب من مخبئها تغويك وتقودك إلى وكرها فاقدا الإدراك وهنا بداية النهاية ستلتهمك عائشة قنديشة بلا رحمة ولن تفيدك توسلاتك على الإطلاق.
ومن جهة أخرى هناك من يؤمن برواية أخرى وهي أن عائشة قنديشة سيدة فاتنة ذات أطراف طبيعية لا حيوانية ويتفقون مع ما سبق بأنها تغوي الرجال وتقتلهم وتتغذى على دمائهم. أعلم أن هذه قصص شعبية أغلبنا يؤمن بأنها من أساطير أجدادنا الخرافية ولكن لنبحث قليلا ونرى إن كان هناك أي أساس تاريخي حقيقي لهذه الشخصية المخيفة بعد بحوث عديدة قام بها العديد من الباحثين في منطقة المغرب العربي.
تعددت الروايات التي قد تثبت حقا أنها شخصية كانت موجودة فعلا لنرى الرواية الأولى تقول أن عائشة قنديشة هي الموريسكية عايشة الزكية وهي من عائلة نبيلة وقد طردت عائلتها من الأندلس أي إسبانيا اليوم فصنعت لنفسها مسجدا واسما ذائعا لمحاربتها الاحتلال البرتغالي وقتلها لجنوده قبل أن تكمل عن سبب قتلها لهم دعوني أفسر معنى المورسكيون هم المسلمون الذين بقوا في إسبانيا بعد سيطرة الصليبيين عليها وبحسب الكتب التاريخية تم ترحيل كل الموريسكيون الذين رفضوا اعتناق الديانة المسيحية إلى القارة الأفريقية في القرن الخامس عشر ما يعيدنا إلى قصة عيشة بحسب الرواية تم طرد عائلتها من إسبانيا إلى المغرب وقتلهم فقررت أن تنتقم لهم شر انتقام فكانت تقوم بإغراء الجنود وتقودهم إلى الوديان والمستنقعات حيث يلاقون حتفهم تتساءلون بأي طريقة كانت تذبحهم. ومع تكرار حالات الاختفاء والقتل دب الرعب في نفوس الجنود لدرجة باتوا يؤمنون بأنها ليست من البشر وإنما الرواية الثانية.

يقال أن امرأة فوجئت بمقتل زوجها على يد الهزات في المغرب العربي فأخذت على عاتقها الثأر له لذا كانت تختبئ طوال النهار وتخرج في الليل من المغارات أو المستنقعات حيث تغطي نفسها بالوحل ثم تستدرج الجنود البرتغال ثم تقوم بقتلهم وتقطيع جثثهم ثم تعود للمياه مرة أخرى. قد تتساءلون عن سبب هذا الكره الشديد للرجال في مختلف الروايات المنتشرة عن عائشة.

حسنا هناك قصة حزينة يتداولها أهالي المنطقة والتي على حد تعبيرهم هي سبب ولادة هذه الشخصية الدموية. بحسب الرواية كان هناك فتاة تنحدر من عائلة ثرية أحبت شابا فقيرا إلا أن هذا الشاب لم يكن يحبها بل كان يوهمها بذلك يتزوجها ويستولي على أموالها وأموال عائلتها.
 
عائلة هذه الفتاة لم تقبل بهذه العلاقة فقررت الفتاة الهرب والذهاب إلى حبيبها من دون أن تأبه بالمال الأمر الذي أثار غضب الشاب لأنه أدرك أنه لن يتمكن من وضع يديه على أموالها بعد ما فعلته فهجرها أصاب الفتاة الحزن على ما فعله حبيبها وظلت تبكي في المكان الذي كانا يتقابلان فيه إلى أن ماتت.

وهنا بدأت الأسطورة خرج من المكان الذي ماتت فيه الشابة جنية كارهة للرجال هي عائشة قنديشة لذلك يؤمن الكثيرون بأن عائشة هي من الجن وليس من البشر. لا أحد يعلم ولكن أصدقائي لا تقلقوا فبحسب الأساطير يمكنكم مقاومة عائشة قنديشة وقلب سحرها عليها كيف؟ بالنار نعم كل ما عليك فعله هو إشعال النار أمامها فهناك قصة تقول أن عاشقة اعترضت طريق عدد من الرجال في إحدى المرات وأنها أوشكت على الإيقاع بهم من خلال جمالها بهدف قتلهم والتهامهم إلا أنهم نجوا بأعجوبة وذلك بعد أن لاحظوا أقدامها التي تشبه قوام الدواب فأدركوا أنها ليست بحسناء من الإنس وإنما عائشة قنديشة فإضرام النار بعماماتهم فهربت على الفور.

هناك طريقة أخرى بحسب أهالي المنطقة فبعض القبائل تؤمن بأن غرس سكين في الأرض قد يكون كفيلا بترهيبها وتخويفها. لا أحد يعلم ولكن هذا ما قد تسمعه من كبار السن إن تجولت بين منطقتي مكناس وسيدي سليمان في المغرب حيث تنتشر الأسطورة بشكل كبير.

هنا لابد من أن أحذركم خطر عائشة قنديشة لا يقتصر على تواجدكم بالقرب منها قد تصيبكم لعنتها كما سبق وذكرت في بداية الحلقة بمجرد الحديث عنها أو تناول قصتها فبحسب ما ذكره عالم الاجتماع المغربي بول باسكوا في كتابه أساطير ومعتقدات من المغرب كان هناك أستاذ فلسفة أوروبي في إحدى الجامعات المغربية يحضر بحثا حول عائشة قنديشة وأسطورتها فوجد نفسه مضطرا إلى حرق كل ما كتبه حولها وإيقاف بحثه ثم مغادرة المغرب بعدما تعرض لحوادث عدة غامضة ومتلاحقة.

والآن بعد كل ما ذكرناه هل هي شخصية حقيقية أم خرافية. الله وحده يعلم.

إلا أن المثير للاهتمام وهنا أنصت جيدا أن هذه الشخصية أثارت اهتمام العلماء وأساتذة الجامعات بحيث ذكرت الدراسات التاريخية أن عائشة قنديشة شخصية حقيقية لقيت حتفها بعد مشاركتها في معركة وادي المخازن في القرن السادس عشر وهي معركة قامت بين المغرب والبرتغال إلا أنه لم يتم العثور على جثتها.

 

Enjoyed this article? Stay informed by joining our newsletter!

Comments
Reda - فبراير ١٠, ٢٠٢١, ٤:٢٣ م - Add Reply

waaaaw incredible story. Perfect, good job copywriter

You must be logged in to post a comment.

You must be logged in to post a comment.

Related Articles
يناير ٢٢, ٢٠٢٢, ٢:٤٦ م - Samo
يناير ١٦, ٢٠٢٢, ٢:٤٥ ص - Hajer
ديسمبر ٩, ٢٠٢١, ١٢:٣٧ م - K.A
ديسمبر ٤, ٢٠٢١, ١١:٤٣ ص - timaa alshogran
ديسمبر ٤, ٢٠٢١, ١٠:٤٨ ص - timaa alshogran
نوفمبر ٣٠, ٢٠٢١, ١٠:٠٠ م - بلقيس محمد
About Author