22 يناير

هنا ابنة الشتاء في ساعات الفجر الأولى من 22 يناير إنه يوم ميلادي ابدأه في سطح المنزل متدثرةً بمعطفي الزهري, تدخل الآن أقوى موجة باردة حسب أقوال تطبيق الطقس, يرقد بجانبي حمامة أود احتضانها لسبب لا أعلمه وأظن أني أخشى عليها هذا البرد! السماء سوداء تماماً ولدقائق طويلة أتمعن في الثلاث نجمات المتقاربة أمامي بشعورٍ سعيد وحزين في آنٍ واحد, أسميت هذه النجمات الثلاث في مراهقتي ونسبتها لي ولصديقتاي المقربتان عندما كنا نتبادل الأحاديث في أحد الليالي في سطح منزل جدي وتحديداً في رمضان عام 2007 لا يهم ماحدث بعد ذلك ولكني سعيدة على الأقل بأن هذه النجمات ما زالت سوياً فعلى كل حال هي لا تعلم ماحدث.

القرية نائمة وكل ما حولي ساكن ماعدا نفسي التي في عراك مع تقلباتي المزاجية فلم أحظى بأسبوع جيد حيث ابتدأ برؤية جدي الحنون الذي لم استطع تقبيل جبينه ولم يستطع حتى أن يجيب سؤالي عن حاله بعد غياب طال لتسعة أشهر, ممتلئة بشعور غير مفهوم فقد تكررت الأحداث السيئة بشكلٍ غريب, وبتسلسل مريب ظهرت عدة مواضيع متكررة في مواقع التواصل الإجتماعي تعيدني لذكرى سيئة, وأظن أن هذه إشارة لأتوقف عن دفن هذا الحدث وعيشه لينتهي وأسمح لنفسي بالتحرر منه فقد ظننت بأنني خارقة, لم يكن التغاضي حلاً مجدياً لكن ألم يكن هذا في يوم آخر؟ هل يترصدني العالم اليوم؟ هل انتظر شعوري هذا اليوم ليفيض؟ لست أفقه كثيراً في علم الفلك لكن هل للأمر علاقة بيوم ميلادي؟ ولكن لا باس لا داعي للذعر, بل لا بأس هناك داعي للذعر لن ينهار العالم لتوقفك قليلاً فكما تعطي لفرحك وقته أعطي لحزنك أيضاً وقته حتى لا يفيض في الوقت الغير مناسب فتجد نفسك ملتحفاً معطفك في سطح المنزل بينما من المفترض أن تحتفل.

Enjoyed this article? Stay informed by joining our newsletter!

Comments

You must be logged in to post a comment.

Related Articles
يوليو ٢٠, ٢٠٢٢, ١:١٤ م - Amani
يوليو ٢٠, ٢٠٢٢, ١:٠٨ م - soha
أبريل ١٢, ٢٠٢٢, ٢:٠٠ ص - Zm23138244
أبريل ١٢, ٢٠٢٢, ١:٥٩ ص - Kawthar hasan
أبريل ١٢, ٢٠٢٢, ١:٥٧ ص - Abd Elrhman Mabrouk
About Author